آية واحدة في القرآن تشير إلى جميع الكبائر !

آية واحدة في القرآن تشير إلى جميع الكبائر !

المشهور عن كبائر الإثم

ألف العديد من أئمة المذاهب كتابات وبحوثات لإحصاء كبائر الإثم ومن أشهر تلك الإجتهادات ما أحصاه الذهبي.

وقد وضعوا لكبائر الإثم عدة تعاريف فقد قال بعضهم :

1- أنّ الكبائر هي كل ما اتفقت جميع الشرائع على تحريمه, وما كان تحريمه في شريعة دون شريعة فهو صغيرة.

2- أنّ كل ما عصي الله به فهو من الكبائر, وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما; قال البيهقي: « يحتمل أن يكون هذا في تعظيم حرمات الله, والترهيب عن إرتكابها, فأما الفرق بين الصغائر والكبائر فلا بد منه في أحكام الدنيا والآخرة على ما جاء به الكتاب والسنة “.

3- أنّ الذنوب كلها بالنسبة إلى الجراءة على الله والتوثب على حقه والإستهانة به تعد من الكبائر.

4- أنّ الكبائر ذنوب العمد, والصغائر هي: الخطأ, والنسيان, وما أكره عليه, وحديث النفس.

5- أنّ الكبائر ذنوب المستحلين مثل ذنب إبليس, والصغائر ذنوب المستغفرين مثل ذنب آدم,

6- أنّ الكبائر هي الشرك وما يؤدي إليه, والصغائر ما عدا الشرك من ذنوب أهل التوحيد, واحتج أصحاب هذه المقالة بقوله تعالى:
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما

7- أنّ الكبائر هي كل ما يترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة من عذاب أو غضب أو تهديد أو لعن,

وهذا القول هو أقرب الأقوال إلى الحق, ولاكنه لا يحسم القضية, ولا يفصل فيها.

القرآن يفسر نفسه.

يشهد الله تعالى على كتابه الكريم أنه مفصّل, ومبيّن ومبين وتبيان لكل شئ, وأنه بيان ونور وشفاء, فلن يحتار في الحقيقة إلا من أعرض عنه وهجره,

وقد أشار الله الرحيم الغفور إلى كل كبائر الأثم في أية واحدة حيث يقول سبحانه

إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ( النساء 31)

فالأية الكريمة تشير بكل وضوح وبأسلوب من لدن رحيم غفور أنّ الذنوب التي يتولد عليها عقاب هي كبائر الإثم وباجتنابها سيكون الإنسان في سعة وسينال الحياة الكريمة.

وتدعم هذه الأية أية كريمة أخرى

وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ…….(النجم 32)

لن يتفرغ الإنسان لدرب الإحسان إلا باجتناب كبائر الإثم والفواحش, بل إنّ تراكم الأثار السيئة للذنوب على قلب المسلم سيمنعه أصلا من طلب التوبة وإن تواصل ذلك التراكم السيء على قلبه سيختم عليه, ولن يبقى له مجال للنور إلى قلبه والعياذ باللّه!
فكل الأعمال المضادة أو التي تصد عن سبل السّلام, وسبيل الحياة الكريمة وسبيل الفلاح والسعادة أو باختصار عن سبيل الله, هي من كبائر الإثم
وسبيل الله لا يتحقق إلا باتباع أوامره وتحقيق غاياته. وكبائر الإثم تحول بين ذلك, والله الرحيم الودود واسع المغفرة, ولا يحرم عبده رضاه وجنته بسبب الصغائر أو اللّمم, بل لإقترافه كبائر وموبقات نهى الله عنها بشكل صريح ومأكد لم يدع فيها مجالا للشك أو الإحتجاج !

السؤال المتبادر إلى الذهن بعد معرفة أنّ السّبيل إلى رضوان الله وجزائه بحياة كريمة هو بإجتناب كبائر الإثم, ما هي هذه الكبائر المنهي عنها ؟؟
وبسؤال أعمق ما هو المنهج السليم إلى إستخلاص هذه الكبائر. فمعرفة هذه الكبائر ضرورة ملحة !

حسب المنهج القرآني, الله أرسل رسله بالبينّات وليس بالظنون, والله كلف يسيرا وأثاب على العمل القليل كثيرا, فمن المؤكد أنّ الذنوب المنهي عنها في القرآن واضحة.

الكبائر المنهي عنها بكل بساطة هي الذنوب التي يترتب عليها عقاب كما قلنا, بمعنى اللّعن, أو الوعيد, أو النّار, غضب, ….أخ

وبتدبر أيات القرآن سنلاحظ أن هناك أيات شدد الله عز وجل عليها الوعيد, على سبيل المثال لا الحصر :

الكفر والشرك

وأكبر عقاب هو البعد عن الرحمن والإحتجاب عنه, وطريق القرب من الله هو بمعرفته والقيام بأوامره الكبرى وغايات كتابه العظمى, فأي عمل يناقظ آلاف الأيات التي تدعو إلى معرفة الله وعبادته والإخلاص له فهي من أكبر كبائر الإثم.

قتل النفس

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (النّساء 93)

العقاب المترتب على جريمة القتل في هذه الأية هو الخلود في جهنم + غضب الله + اللّعن + العذاب العظيم  !!

مع كل هذا الوعيد,  يكون قتل النفس المؤمنة حتما من أكبر كبائر الإثم, فكيف لمؤمن تعرّف على مثل هذه الموبقة أن لا يتجنبها !!؟

الظلم والبغي

هما صفتان وردت و تعددت فيهما أيات الوعيد لأكثر من أية !!! فهما بدون شك من أكبر كبائر الإثم.

من خلال هذه الأمثلة وبتفحص أيات القرآن الكريم وتذاكرها ستتواتر لدينا ألوان الذنوب المنهي عليها بكثرة وبشدة, ومنها نستخلص الكبائر بجميع أنواعها وترتيبها بشكل عام.

 

 

تعرف أكثر على كبائر الإثم المستخلصة من القرآن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on google
Share on linkedin
Share on email
Share on skype

اترك تعليقاً