ابن زعموم رائد المقاومة الشعبية

ابن زعموم رائد المقاومة الشعبية

يبين نص هذه الصفحة من كتاب الدكتور أبو القاسم سعد الله أن ابن زعموم كان قائدا بارزا في بداية المقاومة الشعبية في الفترة الممتدة بين 1830 الى 1837 :
وابن زعموم هو زعيم قبيلة فليسة العتيدة كما وصف الدكتور ابو القاسم, وقبيلة فليسة على فكرة هي قبيلة زواوية تمتد بين حدود مدينة يسر الى غاية ذراع الميزان فهي تعتبر من أكبر القبائل الزواوية وقد انجبت الكثير من قادة ثورتنا المجيدة مثل كريم   بلقاسم, علي ملاح, دهليس, على زعموم, اعمر أوعمران,

ومقاومة ابن زعموم هي أول مقاومة شعبية بعد سقوط نظام الحكم العثماني, وما يثير الدهشة والعجب هو ما اتصف به هذا القائد الفذ من الروح الوطنية السابقة لزمانه حيث لم يكن مفهوم الوطن متبلور في ذلك الزمن, رغم ذلك فقد بادر ابن زعموم الى صد    أول توغل للقوات الفرنسية في متيجة نحو البليدة وقد نجح في تلك المهمة

نص الكتاب لمن أراد نسخه :

   كان عدد المهاجرين حسب المصادر الفرنسية بين سبعة وثمانية الاف شخص. وكان ابن زعموم الذي سيرد اسمه بكثرة في هذه المرحلة من المقاومة الوطنية بين 1830 -1837 . لقد كانت معركة من أبرز المعارك بين الوطنيين وجيش العدو ممثلا في الحامية التي تركها كلوزيل في البليدة بقيادة روليير. وكان القتال قد بدأ على الساعة السادسة صباحا, وضاقت السبل بهذا الضابط في غياب نجدة كلوزيل الذي كان في المدية. فالتجأ الى مسجد المدينة الذي كان قد جعله مستشفى, واحتله كما احتل المقبرة المجاورة. واشتد القتال بين الطرفين في الشوارع وبالسلاح الأبيض, وعندما انهارت معنويات جيش العدو وفقد جنوده شجاعتهم, استعمل روليير المدفعية اذ ضرب المهاجمين من الخلف, فتراجعوا ثم هاجمتهم بقية الحامية المتجئة في المسجد والمقبرة من الأمام.

ويخبرنا مؤرخ الجيش الفرنسي في الجزائر, أن المهاجمين الوطنيين قد وقع الاضطراب في صفوفهم نتيجة ضرب المدفعية لهم من الخلف وضرب رجال الحامية لهم من الأمام, حتى استشهد منهم حوالي ثمانمائة شهيد. وفر الباقون حوالي الساعة الحادية عشر بعد أن دام القتال خمس ساعات, وذلك يوم 25 نوفمبر. أما من جانب العدو فقد قتل تسعة عشر. منهم ضابطان, وجرح خمسة وخمسون

 

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on skype
Share on whatsapp
Share on email