البليدة عبر التاريخ

البليدة عبر التاريخ

ملخص لأهم المحطات التاريخية البليدة قبل مجئ سيدي أحمد الكبير سنة 1519م،

و نحن نحتفل هذه السنة بالذكرى 500 لقدومه …… المعلومات مأخوذة من أكثر من 20 مرجع تاريخي ، أبرزها المبتدأ و الخبر لابن خلدون ، و تاريخ الجزائر العام لعبد الرحمن الجيلالي ، و حتى بعض الكتب الرومانية المكتوبة باللاتينية …… تاريخ حافل كتبه أجدادنا الأمازيغ منذ آلاف السنين ….

-قبل مجئ الرومان، سكن الأمازيغ متيجة والأطلس البليدي ، طيلة آلاف السنين، حيث عثر علماء الآثار على أدوات تعود لعصر ما قبل التاريخ بمنطقتي الشريعة (البليدة)، العمارية (المدية) ….إلخ، إضافة إلى عدة نقوش ليبية بحرف تيفيناغ : قرب بوقرة، الحراش، أولاد فايت، بومرداس ….إلخ ، أبرزها لوحة حوش سركاجي ( بين تاباينات و بوڨرة )

–814 قبل الميلاد : مجيء الفينيقيين وتأسيسهم قرطاج، في منطقتنا أسسوا بعد ذلك إيكوسيم (الجزائر) ، يول (شرشال)، روسغونيا (تامنفوست)

– 250 قبل الميلاد : منطقتنا تحت حكم ملوك الماسايسيل الأمازيغ ، الذين كان أبرزهم سيفاقص ، الذي كانت عاصمته سيڨا ( قرب رشڨون ، غرب عين تموشنت حاليا )

– 204 قبل الميلاد : ماسينيسا ، ملك نوميديا الأمازيغي ( مملكة الماسيل شرق البلاد ) يوحد كل شمال إفريقيا بعد هزيمته للملك سيفاقص ، أثناء الحروب البونيقية ، التي كانت آنذاك بمثابة حرب عالمية بين أكبر قوتين في البحر المتوسط : قرطاج و حليفهم سيفاقص ، و روما و حليفهم ماسينيسا ، ماسينيسا حكم شمال إفريقيا حتى 148 قبل الميلاد ….. تعاقب بعده 12 ملكا أمازيغيا على عرش نوميديا : ميسيبسا ، ڨولوسا ، ماستانابعل ، هيامبصال ، آذربعل ، يوغرطة ، ڨاودا ، هيارباص ، هيامبصال الثاني ، يوبا الأول ، يوبا الثاني ، بطليموس …. كلهم كانوا من أكبر و أقوى ملوك الدنيا آنذاك !!!

-50 قبل الميلاد : أول من ذكر متيجة هو المؤرخ الروماني Salluste ، ذكرها باسم Matidia ، قال أنها من أخصب مناطق موريطانيا القيصرية ، وقال المؤرخ الإغريقي Strabon أنها كانت تنتج القمح مرتين في السنة، كانت متيجة آنذاك تحت حكم يوبا الثاني ملك الأمازيغ ، الذي كتب أول موسوعة في تاريخ البشرية

-30 بعد الميلاد : تمرّد قبائل مغراوة في سهل متيجة، ضد بطليموس إبن يوبا الثاني، الذي نقل جزءا منهم إلى سهل شلف

-40 بعد الميلاد : مقتل بطليموس، آخر ملك أمازيغي، بعد خديعته من طرف الرومان ، وبداية الإحتلال الروماني الفعلي

-100 بعد الميلاد : وصول المسيحية إلى المنطقة، وانتقالها إلى أوربا …

-الرومان يؤسسون عدة مدن بالمنطقة : بيدا كولونيا (بليدة)، تاناراموزا كاسترا (موزاية)، أد ميديكس، لامبديا (لمدية)، تابلاتا (تابلاط)، إيكوسيوم (الجزائر) ، سيزاري ( شرشال ) ، تيبازا ( تيبازا ) ، كازا كالفانتي ( القليعة ) ، أكوا كاليداي (حمام ريغة ) ، رابيدوم ( جواب ) ، سوفازار ( عمورة ) ، تيرينادي ( برواڨية ) ….. إلخ ، بعضها كقلاع عسكرية ضد هجمات الأمازيغ، الذين قاموا بعدة ثورات خاصة ثورة القائد فيرموس الذي انطلق من متيجة الشرقية ، وهدد عرش روما في القرن 4 م

-429م : مجيء الوندال إلى شمال إفريقيا ، التي احتلوها حتى 534م

-534م : الإحتلال البيزنطي الذي استمر حتى القرن 8م

650م : وصول الإسلام إلى المنطقة بعد إسلام ملك مغراوة وكل الأمازيغ سولا آث أوزمر (صولات بن وزمار عند ابن خلدون) على يد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، هذا الملك الذي كانت عاصمته سنجاس ( جنوب شلف ) ، و كانت إمارته تمتد من متيجة حتى أقصى الغرب

-من 650م حتى 947م : متيجة تحت حكم أمراء مغراوة ، أحفاد الملك صولات ( بني وزمار ) ثم بني خزرون و بني منديل ، الذين تركوا أسماءهم إلى اليوم بالمنطقة : خزرونة ، أولاد منديل … الخ

-947م : متيجة تحت حكم الفاطميين، بقيادة زيري بن مناد الصنهاجي ، الذي كانت عاصمته آشير ( قرب عين بوسيف ، جنوب شرق المدية ) ، نزوح قبائل صنهاجة التي كانت تسكن شرق تيطري إلى متيجة و جبالها ، و وقوع حروب مدمرة بين صنهاجة و زناتة في متيجة و سهول شلف

-1018م : إنشقاق حماد ابن بولوغين الصنهاجي ، الذي أعاد مذهب أهل السنة و مذهب الإمام مالك إلى بلدنا ، متيجة تحت حكم الحماديين

-القرن 11م : ذكر الرحالة البكري لمتيجة، لمدينة خزرونة أو قزرونة، على ضفاف واد كبير وعليه طواحين مائية (واد سيدي لكبير) ، خزرونة قد تكون الإسم القديم لبليدة الحالية

-1082م متيجة تحت حكم المرابطين ، السلطان يوسف بن تاشفين يبني المسجد الكبير بالعاصمة

-نهاية القرن11م : بداية هجرة القبائل العربية: بني هلال وبنو سليم إلى شمال إفريقيا، الثعالبة سكنوا متيجة وأسسوا بها إمارة

–القرن 13م : متيجة تحت حكم الموحدين بقيادة عبد المؤمن بن علي ، الذي أمّن طريق واد جر على قبيلة سوماتة الأمازيغية

-نهاية القرن 13م : متيجة تحت حكم الزيانيين ( أمازيغ من زناتة ) حتى مجئ العثمانيين ، الزيانيون الذين قضوا على آخر أمراء الثعالبة ، و دخلوا في مسلسل من الحروب و التحالفات مع بني عمومتهم الزناتيين ، أمراء مغراوة و بني توجين ، المرينيون ( زناتيون كانوا بالمغرب ، بنو عم الزيانيين ) ، يوسعون إمارتهم حتى المدية و متيجة

-القرن 14م : إبن خلدون يذكر لأول مرة أعراش الأطلس البليدي : بني ميصرا ، بني خليل، بني موسى، خشنة، بني جعد، سوماتة ،ويذكر أن خزرونة (الإسم القديم للبليدة) دمرت أثناء حروب صنهاجة ومغراوة ، مثلما دمرت أكثر من 30 مدينة بمتيجة بسبب الحروب بين ملوك الأمازيغ

-القرن 15م : بداية توافد النازحين من الأندلس، الذي بلغ ذروته بعد سقوط غرناطة سنة 1492م

– 1516 م : وصول العثمانيين إلى العاصمة بقيادة الإخوة بربروس ، بطلب من أعيان بلدنا لصد الغزو المسيحي …. ظهور شخصية بارزة وصلت إلى متيجة سنة 1519 م … أي منذ 500 سنة …. و هو سيدي احمد الكبير الأندلسي …. الذي سيكون له الفضل في تأسيس الوريدة و كتابة التاريخ بأحرف من ذهب ….

وللحديث بقية ………….

البليدة في العهد العثماني

 

حرر من طرف الباحث معمر أمين

اترك تعليقاً

Close Menu