الخيانة من كبائر الإثم

الخيانة من كبائر الإثم

كما أشرنا في أول مقال عن كبائر الإثم, إعتمادا على قوله تعالى:

إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ( النساء 31)

وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ…….(النجم 32)

ومنه نستخلص أن كل ذنب منهي عنه يترتب عليه عقاب فهو من كبائر الإثم. وبتجنبها سيكون الإنسان في سعة وسينال عند الله حياة كريمة.

فالله الرحيم الودود لن يحرم عبده جنّته بسبب اللّمم أو أخطاء صغيرة.

الخيانة

الخيانة والغدر ونقض العهود وإخلاف الوعد كلهم من عائلة واحدة أمهم خسة النفس وأبوهم الكذب, وكل هذه الصّفات هي عناوين للنّذالة والوضاعة وفساد الطوّية, وخبث النفس, و تبرز الخيانة كأخبث صفة من بين هذه الخبائث, فكل هذه الصفات هي خرق لإتفاق ومنافية للحق لاكن الخيانة تتفوق على نظيراتها بالتضحية بالثقة والحب, وهذا لا يعني أنه يمكن الفصل بين هذه الصفات, كلا ! فمن إتصف بالكذب وخسة النفس ستتولد لديه جميع هذه الصفات تدريجيا إن لم يبادر إلى تزكية نفسه بالتّطهر منها.

يكفي سماع وصف الله تعالى أنه لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ للحكم بكبر ذنب الخيانة, فالخيانة في حد ذاتها فحشاء, لاكن تزداد فحشا بنوعيتها
فمن يخون زميله الذي وثق فيه, ليس كمن يخون صديقه الذي يثق فيه ويحبه فهذا أكثر فحشا, وطبعا خيانة الله وسوله هي قمة الخيانة, لأن الله وحده هو من يريد لنا الخير مطلقا, فكلٌ يريدك له إلا الله عز وجل يريدك لك, والتّنكر لعفو الله وكرمه ورحمته ونعمه التي لا تحصى هو عين الجحود.

والخيانة منافية لمقصد ديني عظيم, وهو أداء الأمانات, وأوامر جوهرية كبرى كتزكية النفس, والصّدق, والوفاء, والثبات.


الخيانة في القران الكريم

 

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِیَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَیۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ﴾ [الأنفال ٥٨]

﴿وَإِن یُرِیدُوا۟ خِیَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ﴾ [الأنفال ٧١]

﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَاۤ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَاۤىِٕنِینَ خَصِیمࣰا﴾ [النساء ١٠٥]

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ لِیَعۡلَمَ أَنِّی لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَیۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی كَیۡدَ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ﴾ [يوسف ٥٢]

﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱمۡرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمۡرَأَتَ لُوطࣲۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَیۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَـٰلِحَیۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰ⁠خِلِینَ﴾ [التحريم ١٠]

﴿وَلَا تُجَـٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِینَ یَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِیمࣰا﴾ [النساء ١٠٧]

﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُدَ ٰ⁠فِعُ عَنِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ كُلَّ خَوَّانࣲ كَفُورٍ﴾ [الحج ٣٨]

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [الأنفال ٢٧]

 

 

تعرف أكثر على كبائر الإثم المستخلصة من القرآن

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً

Close Menu