علم الأنساب الجينات

الدليل التاريخي للأنساب الجزائرية كما يثبته علم الجينات الجزء 12

معركة سطيف

 
اليوم سنعطيكم إحدى الحقائق المخفية و المسكوت عنها عمدا من طرف صانعي خرافة و كذبة بنوهلال الذين يشبهون من يقرا آية ” ويل للمصلين” و يلتزم الصمت فهؤلاء يقرؤون للناس نصف التاريخ و يسكتون عن النصف الاخر الذي يفضحهم.
 
و هذه الحقيقة هي بداية إستاصال و إبادة القبائل الأعرابية الهلالية و تشريدها و استعبادها في شمال افريقية من طرف الأمازيغ و نبدأ بواقعة سطيف و القيروان فاستمعوا جيدا :
 

النزاع بين الزيريين والموحدين

 
نحن الأن في القرن 12م و بالضبط سنة 546 هجري توافقها سنة 1152م أي قرن بعد دخول أعراب بنوهلال لتونس (سنة 1050م تقريبا) و تغلغلهم في بعض مناطق الشرق الجزائري المحسوبة ذلك العهد على بلاد افريقية (تونس حاليا).
 
في هذه السنة و بسبب النزاعات الداخلية لبنو زيري على السلطة (بين الحماديين و أبناء عمومتهم أحفاد المعز ابن باديس) و تطاول الأعراب على الرعية بالفساد و قطع الطريق اضطربت بلاد افريقية و انعدم فيها السلم و الامان.
 
ما دفع بعبد المومن الكومي خليفة الموحدين لغزو بلاد افريقية من اجل انهاء حكم آل زيري الصنهاجيين و محو آثارهم و من أجل القضاء على ظاهرة الإرهاب التي تسبب فيها أعراب بنوهلال في تونس و شرق الجزائر.
علما أن هؤلاء الأعراب أصبحوا شيعة للدولة الصنهاجية التي جاؤوا خصيصا لمحاربتها و القضاء عليها لكن الصنهاجيين تمكنوا من ترويض هؤلاء البدو الأعراب و جعلهم مجرد مرتزقة لصالح الصنهاجيين.
 
بعدما تبخر حلم هؤلاء الأعراب في التغلب على دولة المعز ابن باديس الصنهاجي و الإستحواذ على السلطة و تحولهم من مجرد بدو قاطعي طرق الى ملوك و خلفاء الفاطميين في افريقية اي تونس.

 
الجزء الأكبر من الحقيقة !

 
لنرجع إلى الأحداث المسكوت عنها , حين وصل الموحدون لقلعة بني حماد الصنهاجيين قرب المسيلة أغاروا عليها و أحرقوها و قاموا بابادة 18.000 من سكانها و في الحقيقة قلعة بني حماد حطمها و محى آثارها الموحدون و ليس الهلاليين كما هو شائع !!
 
ثم تجمع أعراب بنوهلال من رياح و زغبة و من جاء معهم مثل الأثبج و جشم في بسائط سطيف تحت راية أسيادهم الصنهاجيين و ذلك لملاقاة جيش الموحدين.
 
و كان زعيم هؤلاء الأعراب إسمه محرز بن زناد أو زياد من قبيلة رياح و انتهت المعركة بدحر هؤلاء الأعراب الهلاليين و من معهم حيث قتلوا تقتيلا بعدما أثخن فيهم أمازيغ الموحدين بالقتل و الذبح و الأسر و سبي نسائهم و الإستحواذ على أموالهم

إجلاء الموحدين لجحافل بني هلال

و بعد هذه الهزيمة فر قائد هؤلاء الأعراب محرز بن زياد الرياحي و بعض الأعراب الذين سلموا من القتل في سطيف و التحقوا بمن تبقى من أعراب بنوهلال في تونس لكي يعاود عليهم عبد المومن الكومي الكرة بعد بضع سنوات


بحيث اجتاحت جيوش الموحدين تونس كذلك من أجل محو آثار الصنهاجيين منها سنة 554 هجري و هنا جمع محرز بن زياد الرياحي الهلالي كل الأعراب الهلاليين و غيرهم لمواجهة الموحدين في ضواحي القيروان

مما دفع بعبد المومن الكومي بارسال جيشه من الامازيغ للقيروان حيث قبضوا على هؤلاء الأعراب الهلاليين و اثخنوا فيهم بالقتل و سبي نساء الاعراب الهلاليين و غيرهم من العرب و هنا تم القاء القبض على الارهابي محرز بن زياد الرياحي الهلالي زعيم قبائل بنوهلال الذي أعدمه الموحدين و صلبوه في القيروان .

 

النفي إلى جنوب المغرب الأقصى

أما بقايا الهلاليين ممن سلم نفسه لاسياده الجدد (الموحدين) فقد تم نفيهم للمغرب الأقصى و لم يتبقى من هؤلاء الهلاليين في تونس و الشرق الجزائري إلا بعض الفرق الصغيرة التي ستتعرض هي الاخرى للقتل و الإبادة و التشريد مستقبلا………. يتبع
 
المصادر :
 
1) كتاب الاستقصا لاخبار دول المغرب الاقصى ج02 : الرابط http://cutt.us/Hl5Yx
 
2) كتاب العبر لبن خلدون ج06 باب الخبر عن بنو خراسان من صنهاجة و ذكر واقعة القيروان : http://cutt.us/vdT1X
 
3) كتاب العبر ج06 ذكر واقعة سطيف : http://cutt.us/kHImX
 

ملاحظة :

لاحظ عزيزي القارئ أنه لم يتغير شيء على المستوى السياسي بعد دخول الهلاليين لإفريقية (تونس) ,
 
فلم يتحقق شيء من مخططات الفاطميين الذين أرسلوا هؤلاء الأعراب لقلب نظام و الإستحواذ على ملك المعز ابن باديس الصنهاجي الذي استمر في الحكم بشكل عادي
 
ثم ورثه ابنه تميم بن المعز الذي أعاد عز و مجد الدولة الصنهاجية التي أصبحت قوية أكثر مما كانت عليه في عهد والده ثم ورثه ابنه يحيى ابن تميم الذي ورثه ابنه علي ابن يحيى الذي ورثه ابنه الحسن بن علي
 
و بالموازات بعث أبناء عم هؤلاء أي الحماديين خلفاء لهم بتونس اسمهم بنو خرسان الصنهاجيين, أما الشيء الوحيد الذي تغير بعد مجيء الأعراب الهلاليين و من جاء معهم هو الظروف الأمنية و فقط.
 
منقول بتصرف من صفحة :
 
مشروع الجزائر الجيني – Algerian DNA Project
 
 
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on email
Share on skype

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى