الدليل التاريخي للأنساب الجزائرية كما يثبته علم الجينات الجزء الثاني 02.

الدليل التاريخي للأنساب الجزائرية كما يثبته علم الجينات الجزء الثاني 02.

العهد العباسي :

الدليل التاريخي الذي يؤكد على أن العرب أقلية مجهرية في الجزائر وشمال إفريقية كما أثبته علم الجينات, الجزئ الثالث :

( أحداث سنة 140 هجري او 758م أي منذ 1259 سنة قبل اليوم) و المسكوت عنها عمدا فتابعوا جيدا :

كما قلنا لكم سابقا الجيل الأول من العرب الذين أرادوا غزو شمال إفريقية مروا بمرحلتين فأما الأولى, هي زمن دولة بنو أمية و الثانية زمن دولة بنو العباس.

فأما نهاية المرحلة الأولى أي زمن دولة بنو أمية, تميزت بإبادة كل العرب الذين حاولوا السيطرة على المغرب الأوسط (الجزائر) و المغرب الأقصى (المملكة المغربية)

أما إفريقية (تونس) فشهدت إبادة عرب قريش خاصة في القيروان, والتي تعد الموطن الوحيد للعرب فيها و كان ذلك بعد الإنقلاب على دولة بنو أمية و استيلاء عبد الرحمن بن حبيب الفهري حفيد عقبة إبن نافع و عائلته (الفهريين) سنة 127 هجري على السلطة في القيروان بتونس بمساعدة امازيغ طرابلس الإباضية.

علما أن عبد الرحمن بن حبيب الفهري قبل هذا كان في الأندلس بعدما فر أمام البطل خالد بن حميد الزناتي الذي كانت العرب ترتعش رعبا و خوفا لمجرد سماع إسمه.

أما عبد الرحمن الفهري هذا تعرض في نهاية المطاف للقتل من طرف أخيه إلياس بن حبيب الفهري من أجل السلطة, مما دفع بابنه حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب للانتقام لوالده و محاربة أعمامه و آله من الفهريين للحفاض على السلطة في القيروان الشيء الذي دفع بأحد أعمامه المدعو عبد الوارث بن حبيب الفهري إلى الإستنجاد بأمازيغ قبيلة ورفجومة الأوراسية.

لما سمع حبيب بن عبد الرحمن خبر استنجاد عمه بقبيلة ورفجومة، بعث برسالة يطلب فيها زعيم ورفجومة عاصم بن جميل أن يلقي القبض على عبد الوارث بن حبيب و من معه و يسلمهم إياه لكن عاصم بن جميل الورفجومي رفض مما دفع بحبيب بن عبد الرحمن إلى الخروج مع جيشه للأوراس لمحاربة ورفجومة و إلقاء القبض على عمه عبد الوارث و من معه

و في نفس الوقت استخلف حبيب بن عبد الرحمن على القيروان رجل أسمه أبا كريب جميل بن كريب القاضي لإدارة شؤون القيروان في غيابه،

لكن حبيب بن عبد الرحمن انهزم شر هزيمة في الأوراس ضد أمازيغ ورفجومة ففر هذا الجبان المدعوى حبيب بن عبد الرحمن بجلده إلى قابس و هنا قام العرب الخارجين ضد حبيب بن عبد الرحمن على حث و شحن زعيم ورفجومة عاصم بن جميل و أخوه مكرم على احتلال أفريقية (تونس) و القيروان و بالفعل زحفت ورفجومة على القيروان فأحتلوها و قتلوا خليفتها أبا كريب جميل بن كريب القاضي.

و هنا قيل أن ورفجومة أستباحت المحارم في القيروان دون تحديد على أي مذهب او ديانة كانوا، ثم عين عاصم بن جميل الورفجومي رجل أمازيغي من نفزاوة أسمه عبد الملك بن أبي الجعد النفزي كخليفة للقيروان، ثم خرج عاصم بن جميل الورفجومي لقابس لمحاربة الجبان الهارب حبيب بن عبد الرحمن الفهري حفيد عقبة ابن نافع الذي فر منه سابقا من شدة رعبه امام بطش “البربر” ،

و مرة ثانية إنهزم حبيب بن عبد الرحمن و فر للأوراس عند أخوال أبيه الأمازيغ (هوارة أو لواتة أو بقايا زناتة) للإستنجاد بهم ضد ورفجومة, فهو يعلم أن أفضل طريقة للإستقواء هي ضرب الأمازيغي بأمازيغي مثله,

و فعلا ساعدوه و قتلوا عاصم بن جميل الورفجومي مما شجع حبيب بن عبد الرحمن حفيد عقبة ابن نافع على استرجاع القيروان لكنه فشل أمام أمازيغ ورفجومة و نفزاوة و وهزم هزيمة نكراء على يد الأمازيغي عبد الملك بن أبي الجعد النفزي سنة 140 هجرية.

هذه الحقيقة التاريخية المخفية تماما و المسكوت عنها عمدا تؤكد لكم أنه لا وجود لأي شمال افريقي ينحدر من قريش خاصة من بنو امية او غيرهم من بطون قريش و هذا ما أثبتته فعلا التحاليل الجينية بحيث لا وجود لتحور L859 الذي ظهر تحته اصرح العرب نسبا لقريش و بنو هاشم في كل المشرق العربي.

ملاحظة :

ورفجومة هؤلاء أوسم بطون نفزاوة الضخمة وأشدهم بأساً وقوة، ينحدرون مباشرتا من ولهاصة أحد أكبر بطون نفزاوة، ينتسبون لورفجوم بن تيدغاس (أو تيرغاس أو نبرغاسن) بن ولهاص بن يطوفت بن نفزاو بن لوا الأكبر بن زحيك بن مادغس الأبتر.

كانت مواطن بطون نفزاوة و منهم ورفجومة تمتد من منطقة شمال غرب ليبيا و واد سوف و بلاد الجريد بتونس حتى منطقة الأوراس الشرقي ثم أخرج إباضيو زناته و هوارة قبيلة ورفجومة من القيروان التي أحتلوها ليوطنوا في ما بعد بمدينة طبنة قرب باريكة حاليا من قبل والي العباسيين بأفريقية عمر بن حفص أو هزارمرد (يعني ألف رجل بالفارسية).

أما مذهبهم فقد أختلف فيه فقيل كانوا إباضية و هذا مستبعد لأن الإباضية هم من حاربوهم و أخرجوهم من القيروان، و قيل أنهم ليسوا مسلمين و هذا كذلك مستبعد لأن أسامي رجالهم توحي على دخولهم في الإسلام ثم الفهريين على رأسهم عبد الوارث بن حبيب الفهري الأموي لجأ لهم لمحاربة إبن أخيه حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب الفهري،

و قيل خوارج صفرية و هذا مستبعد لأنهم أول من بايع لأبو جعفر المنصور العباسي الذي حارب الصفرية….. و الأصح إسلامهم ربما كان سطحي جدا لا يخضعون لسلطة أحد لقوتهم و بأسهم يجيرون من أستجار بهم و يحاربون من حاربهم.

و ورفجومة هؤلاء هم سكان مدينة طبنة (قرب باريكة) و هم من فتح الباب للعباسيين و تشيعوا لهم بل و وفروا لهم كل الحماية.

المصادر:

1) كتاب العبر ج06 لبن خلدون

2) كتاب تاريخ افريقية و المغرب للرقيق القيرواني

 
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on email
Share on skype

اترك تعليقاً