الدليل التاريخي للأنساب الجزائرية كما يثبته علم الجينات الجزء 05.

الدليل التاريخي للأنساب الجزائرية كما يثبته علم الجينات الجزء 05.

الدليل التاريخي الذي يؤكد على أنّ العرب أقلية مجهرية في الجزائر وشمال إفريقية كما أثبته علم الجينات ، الجزء الخامس:

أما المرحلة الثانية التي مرّ بها عرب الجيل الأول في شمال إفريقية تتمثل في زمن دولة العباسيين الذين استطاعوا بسط نفوذهم في تونس و منطقة الزيبان بالجزائر بفضل قبيلة ورفجومة الأمازيغية التي أفنت عرب قريش و بقايا الفهريين بالقيروان ثم نادت بحكم العباسيين الذين وطنوا قبيلة ورفجومة جزاء لهم بمدينة طبنة (جنوب باريكة) أول عاصمة للعباسيين في شمال افريقية.

لكن كثرة الثورات ضد هذا الغزو الجديد دفع بالعباسيين للتخلي عن افريقية و إسداء الحكم إلى بني الأغلب (عرب من بنو تميم) الذين أسسوا إمارة مستقلة إداريا عن بني العباس لكنهم تابعين لهم روحيا,

و كان نفوذهم محصور فقط في تونس و منطقة الزيبان جنوب قسنطينة, أما جند إمارة بنو الأغلب لم يكن من العرب فقط بل كان أغلبهم من المرتزقة الأمازيغ و الزنوج و غيرهم مما سرّع بانهيار هذه الإمارة لنعدام الوازع الديني و الوطني لهؤلاء الذين كان قتالهم من أجل المال و فقط.

أول عملية للتحرير الكبير كانت على يد أشاوس قبيلة كتامة التي تبنت المذهب الشيعي حيث أسست جيش قام بالقضاء على العرب و الأمازيغ الموالين لهم في كل مكان من الشرق الجزائري و تونس و انتهت هذه الحرب بعد الهزيمة النكراء لبني الأغلب في معركة ” الاربس” بنواحي الكاف بتونس.

حيث كان على رأس العرب أميرهم زياد الله الثالث الذي جمع 80 ألف ما بين جندي عربي و مرتزقتهم من غير العرب و الذين هزموا و قتلو تقتيلا ذريعا على يد أشاوس قبيلة كتامة الذين سحقوهم و أبادوهم عن بكرة أبيهم و كان ذلك سنة 909م (296 هجري).

أما أميرهم الجبان زيادة الله الثالث ففر هاربا مع ذويه و مواليه إلى المشرق دون رجعة خاتما بذلك تاريخ كله عار و خزي للأمويين والعباسيين وجناية على الإسلام في شمال إفريقية, فلم يستفد منهم سكان شمال إفريقية في شيء سوى الحروب و الخراب و الفتن كما تنبأ لذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الذي منع أي عملية عسكرية من غزو او إحتلال في زمنه ضد سكان إفريقية و فعلا كان الرجل صادقا في رأيه كما أثبته التاريخ.

 

أما ثاني منطقة تحررت من بقايا إمارة بنو الأغلب فهي منطقة الزيبان (ولاية بسكرة و الحضنة) على يد البطل الأمازيغي محمد بن خزر الزناتي (قبيلة بنو خزرون) الذي أثخن في الأغالبة بالقتل و الإبادة و كان ذلك في سنة 931م (هذه السنة تحتاج الى مراجعة) اين استقل بحكم منطقة الزيبان و اتخذ من بسكرة عاصمة له.

هذه هي نهاية عرب الجيل الأول في شمال افريقية و في الحقيقة هي نهاية العرب دون رجعة في بلادنا مثلهم مثل الفينيقيين و الرومان و الوندال و البيزنطيين و الأتراك و الفرنسيين, و من هذا التاريخ أي سقوط إمارة بنوالأغلب سنة 909م, ذهبت ريح العرب للابد و لم تقم لهم قائمة في أرضنا.

ثم تسأسّست وقامت بعدها دول كلها أمازيغية إبتداءا من الدولة الفاطمية حتى الدولة الزيانية, وتشهد على ذلك كل العواصم و كل المعالم الحضارية من صروح و علوم و فنون التي كانت من تاسيس و تشييد الامازيغ و الله يورث الأرض لمن يشاء و العاقبة للمتقين و به نستعين جل و علا.

أما من الناحية العلمية فنتائج التحاليل الجينية قد أثبتت فعلا غياب البصمة الوراثية للعرب الوافديدين لإفريقية في زمن بنو الأغلب و المتمثلين أساسا في عرب بنو تميم الذين ينتمون للسلالات الجينية R1a و T و اكثرهم من j1-ZS20773 و j1-FGC4230 و j1-FGC4343 و j1-FGC7944  فأغلبهم تحت التحور FGC6 في السلالة j1 و الغائب تماما في بلادنا.

و هنا ايضا جاء التاريخ مطابقا تماما لمعطيات التحاليل الجينية التي تؤكد على انعدام العرب في بلادنا و لله الحمد و الشكر.

المصادر:
1) كتاب تاريخ الجزائر العام ج01 ص 277 و 276 و 264
2) كتاب العبر ج06 ص 232 و 228 و 229 لبن خلدون طبعة بيروت
3) نتائج التحاليل الجينية لبنوتميم : http://i.imgur.com/fxXA1Pm.jpg
4) نتائج التحاليل الجينية لبنوتميم : http://i.imgur.com/ZTeopYf.jpg

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on email
Share on skype

اترك تعليقاً