الدليل التاريخي للمكون الجزائري كما يثبته علم الجينات الجزء الثاني و الثلاثون

الدليل التاريخي للمكون الجزائري كما يثبته علم الجينات الجزء الثاني و الثلاثون

الدليل التاريخي الذي يؤكد على ان العرب اقلية مجهرية في الجزائر و شمال افريقية كما اثبته علم الجينات الجزء الثاني و الثلاثون :

نواصل الكلام على أهم و أكبر قبائل أقصى جنوب غرب المدية لغاية قصر البخاري أي مجالات شعوب بنو توجين التاريخية التي اكتسحت المنطقة منذ عهد دولة باديس بن زيري الذي تحيزوا له ضد ابن أخيه حماد بن بلكين,

وذلك ابتداء من مجالاتهم القديمة في أرض السرسو و على ضفاف نهر واصل حيث اكتسحوا أغلب أراضي التيطري الغربي من المدية لغاية آشير في ملكهم البدوي الذي لم يفارقوا فيه سكنى الخيام و لا ابعاد النجعة لغاية الزاب و واد مصاب ( مزاب)

كما قال فيهم ابن خلدون ( راجع الخبر عن بنو توجين ج07 من كتاب العبر لابن خلدون) و هذا لنتمم الحديث عن الجزء الغربي للتيطري الذي يمثل اكثر من 60 % من مجموع سكان المنطقة

و اليوم سنكلمكم على عرش بني حسن و أولاد سيدي علي بن محمد و أولاد هلال و أولاد عنتر و أبناء عمهم أولاد عزيز ثم أولاد احمد و أعمامهم أولاد علي بن داود ثم الدهيمات و إخوانهم السواري

ثم السكان الأصليين لقصر البخاري و ما حولها ممن لم نتكلم عنهم بعد مثل عرش مفاتحة و أولاد معرف اما الزناخرة و المويعدات فهؤلاء من القبائل الاصلية لهضبة السرسو و البيرين سنتكلم عنهم في ما بعد .

لنبدئ من جنوب عرش ريغة اين نجد قبيلة بني حسن الأمازيغية غرب مدينة البرواقية الذين أرضهم الجبلية و الغابية محصورة بين أرض ريغة في الشمال و واد الشلف و ارض عرش أولاد هلال في الغرب و أرض عرش هوارة و أولاد سيدي علي بن محمد في الشرق و أرض عرش أولاد حمزة في الجنوب ( وثيقة 01) ,

تتكون هذه القبيلة الأمازيغية من عدة فرق هم أولاد السعيد و فرقة أولاد مناع و فرقة أولاد مزاية و فرقة أولاد اوعمران و فرقة أولاد سي بن عيسى و فرقة الكرابيب ( وثيقة 02)

هم أمازيغ لا غبار في ذلك يطلق عليهم المؤرخين الفرنسيين مصطلح القبائل مثلما يفعلون مع جميع القبائل الصنهاجي.

(أما زناتة فيعدونهم في العرب بسبب بداوتهم) لكن هناك احتمالان في نسب بني حسن هؤلاء , اما يعود نسبهم الى بنو حسن من صنهاجة من اهل التيطري الذين ذكرهم ابن خلدون

و ربما كان هؤلاء من سكان آشير جنوب التيطري و التي اندثرت, خرجوا منها ليستقروا شمالا غرب البرواقية , ثم فرقة صنهاجة المجاورة لها و المندرجة في عرش ريغة جيرانهم واضح أنهم من بني حسن هؤلاء ان صح نسبهم في صنهاجة
(وثيقة 03) ,

و بني حسن هؤلاء يشبهون القبائل الصنهاجية الشمالية في معاشهم و صفاتهم أكثر من القبائل الزناتية الجنوبية, و الإحتمال الثاني هو في كونهم من بنو حسن بن يعقوب (وثيقة 04) الذي سيطر على المدية ثم ذريته من بعده و هؤلاء من أولاد عزيز المنحدرين من بنو توجين الزناتيين الذين اكتسحوا التيطري و المدية (اخرجوا من المدية فيما بعد من طرف بنو زيان)

حيث يقول ابن خلدون أن بنو حسن هؤلاء الولاة و فرقتهم التي ينحدرون منها, أي أولاد عزيز كانت مواطنهم ما بين المدية و ماحنون التي تقع في هضبة السرسو ( او ثنية الحد ؟) أي إلى جنوب غرب المدية و هذا هو المحور الذي نجد فيه اليوم فعلا مواطن بني حسن و أولاد عزيز و أبناء عمهم أولاد عنتر, لكن كما قلنا سابقا هؤلاء أي بني حسن يشبهون القبائل الصنهاجية أكثر من الزناتية.

اما عرش أولاد سيدي علي بن محمد المرابطين ارضهم محصورة بين ارض هوارة و بني حسن في الشمال و بين ارض عرش حسان بن علي في الشرق و بين ارض الشرفة و أولاد حمزة في الجنوب ( وثيقة 05) , ينحدر هذا العرش من احد مؤسسي زاوية تورتاثين قرب جبل ياغورثن نواحي تابلاط بلدية العيساوية اين تم دفن البطلة فاطمة نسومر لأول مرة قبل نقل رفاتها لمقبرة العالية,

و ينقسم هذا العرش لفرقتين هما أولاد سيدي محفوظ و أولاد سيدي عيسى و نواة هذا العرش تنحدر من نفس عائلة محي الدين الشهيرة التي منها زعيم بني سليمان في أواسط القرن 19م المدعو سي محمد بن احمد بن محي الدين الذي اقامت عنده البطلة فاطمة نسومر في اقامتها الجبرية, و هؤلاء ينحدرون من قبيلة مجاجة التي تستوطن حوض الشلف ( وثيقة 06 و 07)

و مجاجة هي نفسها مجيجة اي قبيلة امازيغية من لواتة كما اخبرنا به ابن خلدون ثم تحولوا الى اشراف في العهد العثماني مثلهم مثل اغلب امازيغ الغرب الجزائري لكن نواتهم اي اشراف مجاجة من بني مرين ( من بنو وطاس) سنتكلم عنهم مستقبلا (وثيقة 08)

و في هذا العرش نجد عنصر ثاني مندمج فيه يوفر الخدمة و الحماية لهؤلاء المرابطين يتمثل في فرع من بنو وطاس و هم امازيغ من بقايا بنو مرين الزناتيين الذين اكتسحوا منطقة التيطري في القديم ( وثيقة 06 و 09), 

أما أخوال هذا العرش هم أساسا من أولاد سيدي العزيز المنحدرين من أمازيغ قبيلة عمال قرب الأخضرية و هم من صنهاجة و أولاد مسلم, أحد بطون قبيلة عريب الصنهاجية التي نزحت من المغرب الأقصى تكلمنا عليهم سابقا و في النهاية أولاد سيدي علي بن محمد هؤلاء هم أمازيغ من مجاجة أو مجيجة أو مدجادجة كما تنطق بالعامية و هي أحد بطون لواتة و فيهم من بنو وطاس أحد بطون بنو مرين الزناتيين اما أخوالهم من صنهاجة .

اما عرش أولاد عنتر على الضفاف الغربية لنهر الشلف الذي يحمل اسم نهر واصل ابتداء من ارض جيرانهم و أبناء عمهم أولاد عزيز فيحدهم من الشمال ارض بني حسن و ارض أولاد هلال و من الغرب أولاد هلال أيضا و من الشرق أولاد حمزة و الدهيمات اما من الجنوب تحدهم ارض عرش أولاد حمد و عرش أولاد علي بن داود ( وثيقة 10)

و يتكون عرش أولاد عنتر من عدة فرق هم:

أولاد دوابة و أولاد عبيد فرقة المعزيز و فرقة الدهبيش و فرقة أولاد صايل و أولاد زكري و فرقة القصعة و فرقة زياتين و فرقة أولاد سي علي المرابطين و فرقة البهاجة ( وثيقة 11)

و هؤلاء بسبب سذاجة الأجيال القديمة كانوا يعتقدون أنهم أحفاد الشاعر العربي عنتر ابن شداد بل و يدّعون أنه قتل في نهر الشلف و من هذه السخافات جاء زعمهم أنهم عرب أقحاح شيء مؤسف لكن هذا هو حال البربر الذين ضيعوا أنسابهم و اصولهم ,

ثم جاءت جحافل المزورين من فضلات الاستعمار الفرنسي و زعموا انهم من زغبة بن هلال قاصدين بنو عنتر من بنو زغبة الذين اسمهم في الحقيقة العناترة و هم في الحقيقة حلف امازيغي هلالي مندرجين في حلف فليته موجودين ليومنا في منطقة زمورة بغيليزان فلا تنخدعوا ( وثيقة 12)

أولاد عنتر

أما نسبهم الحقيقي أي أولاد عنتر فهو مذكور في كتاب العبر ما هم إلا أمازيغ من زناتة و من بنو توجين مثل جيرانهم و أبناء عمهم أولاد عزيز الذين كانوا ولاة عليهم هم أيضا و غيرهم,

و أولاد عنتر من قبيلة بنو يرناتن أحد بطون بنو توجين و الذين كانت مواطنهم بهضبة السرسو و ضفاف نهر واصل أحد أهم فروع نهر الشلف جنوب غرب التيطري و كان أولاد عزيز ولاة عليهم بأمر من سلطان بنو توجين محمد بن عبد القوي و من هنا نفهم سر تجاور أولاد عزيز مع أولاد عنتر و مواطنهم هي نفس مواطن بنو توجين ليومنا هذا,

و جدهم أي جد أولاد عنتر إسمه نصر بن مهيب الذي خلفه إبنه علي بن نصر الذي خلف عدة ذكور من أمهم تاسرغينت و منهم عنتر جد أولاد عنتر و أخوه نصر الذي أخذ الزعامة و كان له من الولد 13 ذكر كلهم فحول و مقاتلين اشاوس أصحاب حرب و مناقب كما ذكر ابن خلدون ( وثيقة 13)

أما من أولاد عنتر بن علي بن نصر بن مهيب كان منهم أبو الفتوح بن عنتر, ثم ولده عيسى بن أبي الفتوح بن عنتر الذي أخذ الزعامة من إخوته ثم جاءت إحدى وصائف أي جارية لأبي الفتوح بن عنتر باخ لعيسى بن أبي الفتوح بن عنتر اسمه معروفا الكبير الذي كان له شان مع السلطان أبو حمو الأول الذي استوزره

ثم استفاد من منصبه هذا ليعطي لأخيه عيسى ابن أبي الفتوح بن عنتر جباية أوطان بنو راشد بسعيدة أين كانت له إمارة و ذرية منهم أبو بكر و عبو و الطاهر و ورتمار ثم جاءت دولة بنو مرين التي حافظت على مكانة هؤلاء من أولاد عنتر فأسدلت لهم الرياسة على كامل قومهم من بنو يرناتن على حساب أبناء عمهم من باقي ذرية نصر بن مهيب ( وثيقة 14)

و من هنا نفهم التاريخ البطولي و الشأن العالي لأولاد عنتر الذي اختصروه في قصة بطولية خرافية للشاعر عنتر ابن شداد كما زعموا أمام المؤرخين الفرنسيين في القرن 19م لا علاقة لهم بها قط, و يا ليتهم يعرفون بطولة أجدادهم الامازيغ الحقيقيين.

أما قبيلة أولاد عزيز الأمازيغية التاريخية أقصى جنوب غرب التيطري فأرضهم محصورة بين أرض أولاد هلال و أرض عرش سيوف في الشمال و بين أرض قبيلة الزناخرة و نهر واصل التابع لنهر الشلف في الجنوب و بين أرض اعراش أولاد سيدي بوزيد و أولاد أحمد و أولاد علي بن داود في الشرق و بين أرض ذوي حسني و أولاد عياد في الغرب ( وثيقة 15),

تنقسم قبيلة أولاد عزيز إلى فرقة عزيز الشراقة و الغرابة و تعود أصولهم إلى قبيلة أولاد عزيز من بنو توجين التي احتلت في الماضي منطقة المدية ثم تم إجلائهم عنها على يد الدولة الزيانية و هم أبناء عم أولاد عنتر و غيرهم من قبائل بنو توجين ( وثيقة 16) ..

اما عرش أولاد هلال فارضهم محصورة بين ارض بني حسن و أولاد عنتر و أولاد احمد في الشرق و بين ارض قبيلة مطماطة التاريخية الامازيغية و عرش سيوف في الغرب و بين ارض عرش بني احمد الامازيغي ( من مكلاتة) و ريغة في الشمال و بين ارض أولاد عزيز التوجينية الزناتية في الجنوب ( وثيقة 17)

عرش أولاد هلال

و ينقسم هذا العرش إلى عدة فرق هم أولاد سليم و أولاد جرايد و أولاد بوعريف و أولاد خليفة و أولاد طلحة و أولاد سيدي عطية المرابطين و أولاد سنوفي المرابطين و أولاد العيمش المرابطين,

أما أصولهم أي أولاد هلال فهم يزعمون أنهم أشراف منذ القدم بحيث نجد ذكرهم بأسمهم و موطنهم على واد مطماطة في كتاب السلسلة الوافية و الياقوتية لتاجر الأنساب أحمد العشماوي (القرن 16م) الذي جعلهم من ذرية علي بن ابي طالب رضي الله عنه

و هذا حسب مزاعمهم هم أنفسهم في العهد العثماني مثل مزاعم أغلب القبائل المستعربة في الجزائر هروبا من دفع الضرائب للعثمانيين و جدهم إسمه سيدي مسعود بن عيسى حفيد هلال بن جابر بن عمر من ذرية القاسم بن ادريس حسب مزاعمهم أي لهم نفس مزاعم بنو القاسم من بنو عبد الواد (وثيقة 18).

أما أصولهم الحقيقية غير واضحة فهم محاطين بقبائل أمازيغية الأصل من كل جهة و نجد ذكر لفرقة هلالية من بنو الحرث بن مالك بن زغبة اسمهَم أولاد هلال منسوبين في إخوانهم الديالم أبناء عم العطاف (ولاية عين الدفلة)

لكن ابن خلدون يقول أن هؤلاء الديالم و منهم أولاد هلال المنسوبين فيهم و إخوانهم بنو زيادة و الدهاقنة و بنو نوال كانت مواطنهم بأرض وزينة قبلة جبل الونشريس

و هي فعلا موجودة بنفس الإسم ليومنا هذا شمال غرب مدينة تيسمسيلت على الطريق الوطني رقم 19 ( التي فيها مصنع الاجر الجديد الذي تم تدشينه سنة 2009) و ليس منطقة سانق جنوب شرق قصر البخاري كما يزعم محترفي الكذب و التزوير

ثم يقول ابن خلدون أن كل هؤلاء أي أولاد هلال و بنو زيادة و الدهاقنة و بنو نوال يعرفون بسم العكارمة نسبتا لأحد إخوانهم إسمه عكرمة بن مزروع بن صالح المتحالف معهم و صاحب الرياسة فيهم كما هو واضح أي أولاد هلال هؤلاء مندرجين في فرقة أكبر منهم تسمى بالعكارمة في زمن إبن خلدون ( وثيقة 19).

و اليوم نجد هؤلاء العكارمة مقسمين إلى العكارمة الشراقة و الغرابة انصهروا بدورهم في قبائل أخرى أكبر منهم بولاية غيليزان أي أحفاد أولاد هلال من الديالم من زغبة بن هلال من المفروض أن نجدهم في ولاية غيليزان و ليس في ولاية المدية ( وثيقة 20).

و لهذا استبعد جدا ان يكون أولاد هلال غرب ولاية المدية من هؤلاء الهلاليين ثم هناك فرق أخرى باسم أولاد هلال مثل التي نجدها في عرش الزمول بدوار المراونة بولاية أم البواقي ( وثيقة 21)

فلا تنخدعوا ليس أولاد هلال ولاية المدية هم لوحدهم من يحمل هذا الاسم أي أولاد هلال بل هناك عدة فرق بنفس هذا الاسم و بأصول مختلفة , و التحاليل الجينية ستمكننا في المستقبل من معرفة أصولهم و رفع كل التباس

فهم يزعمون مثل الكثير من قبائل البربر المستعربين انهم من آل البيت و ذلك منذ عهد قريب جدا من زمن ابن خلدون أي في زمن تاجر الأنساب أحمد العشماوي الذي عاش في القرن 16م ( وثيقة 18 ) و هذا شيء مهم جدا في حقيقة الامر لأنه من اختصاص البربر و ليس الهلاليين.

أما عرش أولاد علي بن داود فأرضهم تحدها أرض أولاد عنتر من الشمال و أرض أولاد هلال من الغرب و أرض أولاد عزيز و الزناخرة من الجنوب و قصر البخاري و عرش الدهيمات إخوة السواري من الشرق ( وثيقة 22)

ينقسم هذا العرش الى فرقتين هما أولاد احمد و اضيف لهم أولاد الشبوطي و ينحدر هذا العرش أي أولاد علي بن داود من رجل اسمه علي بن داود جاء من مليانة للمنطقة بين القرن 16 و 17م ( وثيقة 23 و 24)

و بما أنهم بدو يشبههم الفرنسيين بالعرب, فهؤلاء حتما من مغراوة لان البدو الموجودين في مليانة هم أساسا بنو ورسيفان أحد بطون مغراوة ( وثيقة 25)

و الإحتمال الثاني هم من خميس مليانة التي هي أرض لبنو منديل المغراويين ( وثيقة 26)

ففي كل الحالات هؤلاء أي أولاد علي بن داود و فرعهم أولاد أحمد هم أمازيغ من مغراوة البدو المستعربين و لا عجب في ذلك لأننا في التيطري أحد أهم مواطن شعوب مغراوة البدوية الزناتية الذين هم أول من استعرب و هم أشبه البربر بالعرب بسبب بداوتهم.

أما عرش الدهيمات و إخوانهم السواري فلقد تم دمجهم في عرش واحد أيام الأمير عبد القادر, فالسواري فيهم فرقتان واحدة اسمها أولاد عزيب و الثانية اسمها أولاد شنين, أما الدهيمات فيهم فرقة اسمها أولاد يعقوب و الثانية إسمها أولاد دايد ( وثيقة 27 و 28)

و تسمية السواري نسبتا للأسوار الرومانية التي استعملها العثمانيين لتأسيس برج مراقبة أطلق عليه إسم برج السواري, فتسميت السواري أقدم من العهد العثماني و كما قلنا سابقا هناك قبيلة من زناتة ذكرها ابن حوقل إسمها بنو الأسوار حتما نسبتا للأسوار الرومانية ( وثيقة 29)

و من غير المستبعد أن يكون هؤلاء منهم لأننا في موطن زناتة و إن صح ذلك فهم اي السواري و الدهيمات من زناتة.


الوثائق المصورة قابلة للتكبير

و إلى شرق عرش الدواير و قصر البخاري نجد عرش المفاتحة و أولاد معرف بجوار عرش التيطري التاريخي ( وثيقة 30 ),

فأما عرش المفاتحة يتكون من عدة فرق متعددة الأصول ( في الوثيقة 31 ) هي فرقة أولاد عيد و أولاد العيدية و أولاد محلة و أولاد معمر و فرقة مزاتة (أمازيغ من لواتة) و فرقة العراف و فرقة أولاد بوخاري.

يقال أن أصلهم من مرابط هو الذي أعطى إسمه لقصر البخاري الذي أسسته جماعة من أمازيغ قبيلة لغواط الزناتية و مجموعة من تجار أمازيغ بني مزاب و بذلك يكون أصل هؤلاء من أمازيغ قبيلة الأغواط المغراويين الزناتيين سنتكلم عليهم لاحقا,

و فرقة أولاد بن حوة ( نجدهم أيضا في أولاد معرف ) و فرقة أولاد منيف الأرجح من منيف بن محمد بن منديل من مغراوة الذين فروا مع حمزة بن علي بن ثابت بن منديل إلى بلاد حصين جنوب التيطري ( وثيقة 32 ) ,

أما بنو منيف بن ثابت بن منديل أجازوا للأندلس, و فرقة حناشة و هم من نفس أصل حناشة جنوب المدية أي من أمازيغ هوارة تكلمنا عليهم سابقا, و بذلك يكون عرش مفاتحة عبارة عن حلف من أمازيغ مغراوة و هوارة و لواتة.

الوثائق المصورة قابلة للتكبير

اما عرش أولاد امعرف او معرف بالشدة على الميم , شرق المفاتحة و جنوب مدينة عين بوسيف تتكون من ثلاثة فرق هم أولاد بالحوة ( الذين يذكروننا بأمازيغ بني حوة المغراويين في ولاية تيبازة ثم لا وجود لأي قبيلة هلالية بهذا الاسم ) و فرقة أولاد كتير و فرقة جماعة نسبهم غير معروف ( وثيقة 33 ),

و هؤلاء فيهم ظاهرة صوتية تميزهم بحيث يقولول بالدارجة ” راك عمايا ولا عماهم ” عوض ” راك معايا ولا معاهم ” و هذه الظواهر عند الجزائريين سببها الأصول الأعجمية لأن العرب يحسنون نطق الكلمات من مداخلها و مخارجها و ينطقون الحروف بشكل جيد

و أضيف أن هناك قبيلة ضخمة بنفس الإسم أي أولاد معرف جنوب و غرب مدينة ترهونة الليبية و حتى في طرابلس و بن غازي أصولهم من أمازيغ قبيلة ترهونة التاريخية أحد بطون أداس بن زحيك بن مادغيس مندرجين في شعوب هوارة العظيمة و أمازيغ ليبيا لم يتوقفوا من النزوح للمغرب الأوسط منذ فجر التاريخ,

و أضيف أيضا أن عرش التيطري الزناتي المغراوي يقول أبنائه حسب الذاكرة الشعبية الموثقة لهؤلاء أن أغلب قبائل جنوب التيطري المحاذين لهم ينحدرون منهم أي أولاد معرف و جيرانهم ينحدرون من عرش التيطري لا محال ( وثيقة 34 )

و بتطبيق قاعدة الحلف و الموطن هؤلاء سيكونون من مغراوة حتما و نرجح أنّ فيهم من بقايا قبيلة حصين الزغبية لأن موطن أولاد معرف و أولاد علان هو نفس الموطن الذي استقرت فيه قبيلة حصين ( جندل و الخراش) قبل خروجها من المنطقة و من قبلهم قبيلة الثعالبة التي تم طردها الى متيجة ثم تمت ابادتها.

أما هوية من أسس مدينة قصر البخاري و التي يجهلها الكثير من الناس تتمثل في كون تجار من قبيلة الأغواط الأمازيغية المغراوية الزناتية هم من أسسوها سنة 1829م و منهم أولاد البخاري بعرش مفاتحة و هؤلاء هم من أعطوا إسم جدهم البخاري المرابط لهذا القصر ( وثيقة 35),

و الأغواط لمن لا يعرف بعد هم أحد اكبر بطون شعب مغراوة الزناتيين الأمازيغ كما أكد على ذلك ابن خلدون ( وثيقة 36)

و لا عجب في ذلك لأننا في وطن مغراوة من زناتة , و أنوّه بالمعلومة التي نقلها لنا المؤرخ و الرحالة بيس لويس Louis Piesse ( القرن 19م) الذي أكد لنا ان الإسم الحقيقي لقصر البخاري هو قصر البو خراري ( في الوثيقة 35) ؟ و الله أعلم في صحة ذلك لأن الاسم الشائع هو قصر البخاري.

أما المؤرخ M.Urbain ismail أضاف لنا أنه هناك عنصر ثاني ممن أسسوا مدينة قصر البخاري و هم تجار من أمازيغ بني مزاب و الحضر ( وثيقة 37) و بهذا تكون مدينة قصر البخاري مدينة أمازيغية زناتية بامتياز

و لا غرابة في ذلك لأنها تأسست في أرض زناتة و في قلب وطن زناتة أي المغرب الأوسط كما كان يسمى زمن ابن خلدون و قبله, و محاطة بقبائل زناتية من بنو توجين غربا و مغراوة شرقا إضافتا لعناصر أمازيغية أخرى نازحة للمنطقة مثل لواتة و هوارة.

منقول
مشروع الجزائر الجيني – Algerian DNA Project

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on email
Share on skype

اترك تعليقاً