الرائد لخضر بورڤعة أحد قادة الولاية الرابعة وعضو المجلس الوطني منذ 1959

الرائد لخضر بورڤعة أحد قادة الولاية الرابعة وعضو المجلس الوطني منذ 1959

الرائد لخضر بورڤعة

ولد لخضر بورڤعة، في 15 مارس 1933 بمنطقة العمرية بالمدية، وكانت أبرز قلاع الولاية الرابعة التاريخية.. هذه البلدية الصغيرة، كانت سخية على الثورة والجزائر، ولم تبخل عليهما بخيرة أبنائها، فقد قدمت أكثر من 1000 شهيد, أبرزهم القائد الفذ والشهيد الطيب الجغلالي،

الرائد لخضر بورڤعة قد تربى في محيط ثوري بامتياز، وهو ما كان له الأثر البالغ علىحبه للنضال، وأمتاز بالصراحة والجرأة والشجاعة.

إلتحاقه بالثورة

التحق بالثورة التحريرية في شهر سبتمبر من العام 1956، وهو شاب حديث السّن (23 عام)، لكن ذكائه وشاطه  أهلاه لأن يكون واحدا من كبار الولاية الرابعة. وكانت أول مسؤولية وكِّلَ بها هي قيادة “كتيبة الزبيرية” الشهيرة، التي خاضت معارك حاسمة إنتصر في أغلبها، ولقّنت العدو الفرنسي، دروسا لا تنسى. 

تم ترقيته في ماي 1959 إلى قائد أقليمي للولاية الرابعة التاريخية برتبة رائد, رفقة سي حسان (يوسف الخطيب), وعضو المجلس الوطني من الثورة الجزائرية، حتى الاستقلال.

 

الرائد سي لخضر بورقعة رفقة العقيد يوسف الخطيب المدعو سي حسان


وبهذه الأنجازات التي حققها في وقت قصير تم ذكره في الكثير من المؤلفات التاريخية،على سبيل المثال لا الحصر،إيف كوريي،كما كتب عنه هنري علاق: “كان بورڤعة قائد كتيبة الزبيرية، التي قاومت بشجاعة نادرة القوات الفرنسية”، كما كتب عنه مؤرخون جزائريون، منهم المجاهد والمؤرخ محمد تقية.

شهدت مرحلة لخضر بورڤعة، قضايا حساسة جدا قبل وبعد الإستقلال, فأثناء الثورة عايش الواقعة التي هزت عرش الولاية الرابعة التاريخية، وهي قضية سي صالح زعموم قائد الولاية الرابعة، الذي فاوض الجنرال ديغول، بعيدا عن قيادة الثورة، وهي الحادثة التي انتهت بإستدعاء سي صالح لتونس لمحاكمته لاكن الله أكرمه بالشهادة هو في طريقه إلى تونس بعد أن لبى الدعوة.

ويعتبر سي بورقعة، أن قضية سي صالح زعموم، لها إرتباطات بالاجتماع الشهير الذي بإجتماع العقداء للولايات التاريخية، والذي جرى في الولاية الثانية في ديسمبر 1958، بهدف أيجاد حلول للخناق الداخلي وشح الإسلحة القادمة عبر الحدود وأيضا لمواكبة التغيرات التي جرت في فرنسا، بعد سقوط الجمهورية الرابعة، ووصول الجنرال ديغول إلى سدة الحكم في باريس بصلاحيات أوسع.

حيث يقول :

إن اجتماع العقداء كان الهدف منه الخروج باقتراح يرفع للحكومة المؤقتة، بشأن التعاطي مع وصول ديغول إلى السلطة في فرنسا، يقوم على مراجعة السياسة التي أقرها مؤتمر الصومام، ومن بين ما طرح في هذا الإطار، إنشاء قيادة للتنسيق ما بين الولايات لمواجهة خطر مشروع شال، الذي أعده الجيش الفرنسي للقضاء على الثورة.

 

أقوال المجاهدين, والباحثين عن سي بورقعة

المجاهد مصطفى شرشالي:

إنه لأمر عظيم أن أتحدث اليوم عن الذي كان مسؤولي في الولاية الرابعة، ويكفيه فخرا أنه ينحدر من بلدية العمارية الصغيرة التي قدمت 3200 شهيد في ثورة التحرير. وتحدث مصطفى شرشالي الذي كان رفيق درب الجهاد مع لخضر بورڤعة، عن حقيقة تاريخية تكشف لأول مرة، حيث أقدمت وزارة المجاهدين على تجميد منحة عمي لخضر وعائلته، بعد موقفه من انقلاب 67 ومده يد العون للطاهر الزبيري الذي لجأ إليه 67، مشيرا إلى أنه وبصفته موظفا في الوزارة، قام هو وبعض الأصدقاء بصب منحة تقدر ب 150 دينار لعائلة عمي لخضر، وذلك دون علم وزارة المجاهدين ولا مسؤوليها.

وخاطب المجاهد شرشالي شباب الجزائر قائلا “يا شبابنا خذوا الأسوة والقدوة من عمي لخضر، الذي تفتخر الثورة بأنها كسبت رجلا من أمثاله ولكتيبته الشهيرة “كتيبة الزبيرية”.

 

خالفة مبارك رئيس المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين:

قال  بأن التاريخ، إما أن يسجل لك أو يسجل عليك، وعمي لخضر طلب الشهادة في سبيل الله فوهبه الله الحياة.

وأضاف خالفة مبارك قائلا عمي لخضر آمن بقضيته رافضا الذل والعبودية والاستعمار، وتابع إن عمي لخضر مرجع من مراجع التاريخ وشاهد من شهود الثورة التحريرية، مشيرا إلى أن عمي لخضر تعرفه جبال الجزائر من الونشريس إلى الزبربر إلى جرجرة.

 

 

لخضر بن سعيد أمين عام سابق لتنسيقية أبناء الشهداء :

أن لخضر بورڤعة يعد بمثابة خطر متنقل ضد المدافعين عن الجزائر الفرنسية، مؤكدا بأنه بقي على عهده الذي قطعه لرفاقه الذين استشهدوا وثبت على مواقفه، ورفض الانقلاب على الشرعية غداة الاستقلال.

وأكد بن سعيد أن لخضر بورڤعة ما زال يعتقد أن الجزائر لم تنل كامل استقلالها بعد، وبأن مهمة التحرير تستكمل بالقضاء على غيظ الفرنسيين الحاقدين على استقلال الجزائر.

وذكر بن سعيد أن لخضر بورڤعة من شيمه الثبات على مواقفه، وسرد أنه في سنوات الأزمة الأمنية كلفه هو بعض رفاقه بزيارة الموقوفين في المعتقلات، والتحقق من القضية، مشيرا إلى أنه رفع أيديه، داعيا الله أن يأتي برجل يقود الجزائر للخروج من أزمتها، وحتى لو كان على شاكلة بومدين، وحتى لو أعاده إلى السجن، المهم أن تخرج البلاد من الأزمة، وأضاف بن سعيد قائلا “كلما اشتعل فانوس الخيانة الأحمر فثمة تجد عمي لخضر واقفا ضده”.

وألح بأن يتكلم المجاهدون ويفرغوا ما بجعبتهم، وقال”المجاهدون يموتون، والذي يموت يأخذ معه ثروته ولا نستفيد منها”.

 

المجاهد صالح ڤوجيل:

أكد أن لخضر بورڤعة عرف عبر مراحل حياته بقوله كلمة الحق رغم أنه في الكثير من المرات يدفع ثمنها غاليا، وأدت في كل مرة بسجنه سنوات وسنوات، وأكد ڤوجيل أن لخضر بورڤعة حين يتحدث عن التاريخ يعطي حيوية كبيرة للتاريخ، وبفضل لخضر بورڤعة وأمثاله وصل صوت الثورة التحريرية المباركة للعالم، ووصف المتحدث، بورڤعة بالمتمرد.

مصطفى نويصر:

أن المناضل الرمز، لخضر بورڤعة كان ولايزال من القلائل، الذين دافعوا عن اللغة العربية في نهاية الثمانينات، وممن ساند تأسيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية، ودعمها، وأضاف أن دفاعه عن قضايا الأمة العربية، كان سمة بارزة في كفاح الرجل ونضاله، حيث كان من أكبر الداعمين للغة الجزائرية للدفاع عن العراق، أيام العدوان عليه، وأكد أنه ترأس الوفد الجزائري المساند للعراق، دفع من ماله الخاص ثمن تذاكر جميع أفراد الوفد والبالغ عددهم 12 فردا، 

وأوضح المتحدث أن بورڤعة عرف بعقلانيته في تحليل الأوضاع وإسقاطها على مستجدات الوضع الدولي الراهن، مضيفا أن لخضر بورڤعة كان أيضا من بين الداعمين الأقوياء للتيار الذي تأسس ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، كما ساند العراق في العدوان الأخير وقضية فلسطين.

الباحث محمد عباس:

 إن بورڤعة ولد في بيئة مجاهدين ومناضلين، ما أثر على حياته ومساره النضالي، عرف بمواقف خالدة منذ طفولته ولغاية اليوم، وأشار إلى أن سيرة الرجل الضخمة بالإنجازات بدأت منذ صغره وحتى اليوم، ولم تتوقف بتوقف الكفاح المسلح أو النضال السياسي، بل تواصلت لمرحلة بناء الجزائر، والمساهمة في دعم القضايا العربية والإنسانية العادلة، كما تناول المتحدث في كلمته المسار الثوري لأسرة عمي لخضر، وقال إن عائلة بورڤعة تعطرت بالعديد من استشهاد أفراد عائلتها.


وأشار عباس، إلى أن ما ساعد عمي لخضر على البروز بين أقرانه في مجال العمل العسكري، هو تأديته الخدمة العسكرية قبيل الثورة، حيث تكون في وحدة النخبة القناصة، كما عرّج المتحدث إلى قصص ومواقف جمعت البطل بورڤعة بكل من رمزية الثورة الجزائرية ديدوش مراد والعربي بن مهيدي، 

كما أكد أنه كان له دور ضمن الرافضين للتفاوض مع فرنسا على انفراد، وتناول أيضا في سيرة الرجل مراحل تنقله بين مجلس الولاية والقيادة العسكرية، ومحافظة جبهة التحرير بالمدية، كما تطرق إلى قضية تعاطف بورڤعة مع حركة الطاهر الزبيري والتي سجن بعدها حتى سنة 1975 بسجن وهران، وأكد أنه كان من مؤسسي جبهة القوى الاشتراكية، ولأن بورڤعة كان من مؤيدي النضال العربي، فقد أطلق اسم قحطان على ابنه وجولان على ابنته

 

رفيق دربه محمد بلباي:

 إن سي بورقعة كان له دور سياسي وعسكري هام جدا، وأضاف أنه تعرف عليه في الكتيبة الزبيرية التي أقضّت مضاجع المستعمر بسبب العمليات الجبارة التي قامت بها، وأضاف المتحدث أن عمي لخضر عرف بين كل من تعامل معه عن قرب أو عن بعد بالاحترام، وتقدير كل من يتعامل معه، وهذا من بين أهم الأسباب وراء نجاح الكتيبة في عملياتها وكمائنها التي امتدت حتى الولاية الأولى والثالثة، 

وأكد المتحدث أن معركة “مقورنو” التي أسقطت 7 طائرات للعدو، كانت من قبل الكتيبة ذاتها، وأضاف أن آخر عملية لهذه الكتيبة التي كان يقودها عمي لخضر، كانت عملية “كمين الشريعة”، ونفذها بورڤعة بكل جرأة داخل معسكر الشريعة نفسه، حيث نصب الكمين في وضح النهار وتحصل المجاهدون على غنائم كبيرة من الأسلحة.

 

 

تعرف كذلك على الرائد الشهيد رابح مقراني , المدعو سي لخضر

 

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on skype
Share on email

This Post Has 3 Comments

  1. غير معروف

    النقيب الشهيد سي عبد العزيز كبير موسس الكتيبة الزبيرية الطي قال عنه الشاعر ارسلان في نشيد حزب الثوارفي جيل اللوح قميرة تبكي وتنوح قلبها مجروح عبد العزيز كواها كية مامحله من الاعراب في الولاية الرابعة

  2. غير معروف

    الم يكن سي عبد العزيزكبير قائداللمنطقة الثانية في الولاية الرابعة التاريخية الا يعتبر من اعلام ولاية المدية لماذا لم يتحدث عنه اقرانه في الولاية الرابعة لقد شاهدت الكثير من الروبرتوجات الخاصة بالولاية الرابعة ولاواحد ذكر اسم هذا البطل فيكفيه فخرا ان ذكره الشاعر الحاج حمدي المدعو ارسلان في نشيد حزب الثوار في جبل اللوح قميرة تبكي وتنوح قلبها مجروح عبد العزيز كزاها كية

  3. غير معروف

    الم يكن سي عبد العزيزكبير قائداللمنطقة الثانية في الولاية الرابعة التاريخية الا يعتبر من اعلام ولاية المدية لماذا لم يتحدث عنه اقرانه في الولاية الرابعة لقد شاهدت الكثير من الروبرتوجات الخاصة بالولاية الرابعة ولاواحد ذكر اسم هذا البطل فيكفيه فخرا ان ذكره الشاعر الحاج حمدي المدعو ارسلان في نشيد حزب الثوار في جبل اللوح قميرة تبكي وتنوح قلبها مجروح عبد العزيز كواها كية

اترك تعليقاً