الشهيد البطل زيان البوهالي المعروف ببلخيري زيان

الشهيد البطل زيان البوهالي المعروف ببلخيري زيان

الشهيد البطل زيان البوهالي المعروف ببلخيري زيان 02 جويلية 1957

ينتمي زيان البوهالي إلى فرقة أولاد ناصر من قبيلة أولاد أم الإخوة المجاهدة ولا يستبعد أنه ولد بعبد المجيد أو ضواحيها في حدود 1932 ، عاش صباه حياة البداوة حيث كان يحترف الفلاحة والرعي ،

جند اجباريا لأداء الخدمة العسكرية وهو في العشرين من عمره سنة 1952 ، اكتسب الخبرة والمهارة العسكرية بسرعة وأتقن فنون القتال ، فتمت ترقيته الى رتبة جندي أول عسكري .

أثناء خدمته العسكرية الاجبارية شارك في حرب الهند الصينية ( الفيتنام ) المستعمرة الفرنسية في آسيا ، أين خبر الحرب والمعارك .

شاهد بأم عينيه التضحيات الجسام التي كان يقدمها الشعب الفيتنامي يوميا للدفاع عن حريته وكرامته ، فتأثر بذلك كثيرا ، كما عاين خلال هذه التجربة الطويلة همجية الاستعمار ووحشيته مما زاد في بغضه له .


عاد سنة 1956 في إجازة ( عطلة ) عسكرية وتزامن ذلك مع انطلاق العمل المسلح بالمنطقة ووصول الثورة الى بوكحيل وضواحيه ، لم يبق بين أهله سوى أيام قليلة ، رغم أنه كان بعيدا عنهم لأربع سنوات وسرعان ما التحق باخوانه المجاهدين ببوكحيل ، فكان بذلك من الرعيل الأول الذي لبى نداء الواجب المقدس وداعي الجهاد .

إلتحق بمجموعة القائد البطل محمد بلهادي في حدود مارس – أفريل 1956 وبخبرته العسكرية وتمرسه في إستعمال الأسلحة ومعرفته بالتكتيك العسكري وتضاريس المنطقة وشجاعته واقدامه لم يمر أسبوع على التحاقه بالمجاهدين حتى عينه سي محمد بلهادي كمسؤول على فوج ، ولم تمض أيام قليلة حتى رقاه وجعله نائبه ، لما يتميز به سي زيان من مهارات قتالية وشجاعة نادرة قل نضيرها.


لم يكن سي محمد بلهادي القائد المحنك ليقوم لترقيته زيان البوهالي حتى وصل مصاف النيابة بهذه السرعة وفي هذه الفترة الوجيزة لو لم يجد فيه كل مواصفات القيادة من حنكة وخبرة عسكرية إلى شجاعة واقدام ونضج سياسي وإيمان بالقضية.

وقد أصابت فراسة سي محمد بلهادي ، فسي زيان البوهالي ومنذ التحاقه بالثورة في حدود أفريل وحتى نهاية السنة ، أي في ظرف سنة أو سبعة اشهر كان قد قاد وشارك في سبع كمائن وهجومات واشتباكات مع قوات العدو ومعاونيه وكانت كلها ناحجة في كل من عمورة ومسعد ودمد وعين الريش وغيرها ، وفي النصف الأول من سنة 1957 قاد هجومين على دمد ومركز صحراء المنقوب بسيدي خالد ، 

وفي شهر أفريل كان له موعد مع معركة حواص الشهيرة والتي تعتبر أول معركة يخوضها جيش التحرير بالجلفة في وضح النهار والتي أبدى فيها زيان البوهالي شجاعة نادرة وقدرة فائقة على التكتيك العسكري ولم يجرح سوى جندي واحد ، وكان بذلك من أبرز قادة معركة حواص.

في 29 جوان 1957 أمر العربي مزيان ( العربي القبائلي ) رئيس وحدة بوكحيل الناحية الثانية نائبه زيان البوهالي على رأس كتيبة من 100 جندي بالتوجه الى بتصالح ووضع كمين لقافلة عسكرية ستمر من مسعد ولكن وسائل وضع الكمين من قنابل ومتفجرات تأخر وصولها الى الكتيبة بيوم أو أكثر مما جعل جنود الكتيبة يشعرون بالغدر ،

لكن رغم ذلك واصلوا تأدية المهمة بوضع القنابل والمتفجرات في المناطق المحددة ودخلوا في اشتباك مع قالفة قادمة من عين الإبل وهنا أدرك زيان البوهالي أنه ضحية مؤامرة هو وكتيبته التي انتهت باستشهاد البطل زيان البوهالي رفقة 71 شهيد في معركة دلاج وأرتوت بدماءهم الطاهرة الزكية أراضي شاسعة من تلك الجهات.

 

أهم إنجازاته : 

قام البطل زيان البوهالي بعمليات بطولية تنوعت بين الهجومات العسكرية المباشرة في وضح النهار على مراكز المستعمر والكمائن و المعارك الشرسة التي أكد فيها للمستعمر حنكته وفنونه القتالية النادرة و التي حيرت القادة العسكريين الفرنسيين .

وتتجلى أهم العمليات العسكرية للقائد زيان البوهالي فيما يأتي :

– تجريد القومية ( الحركة ) من أسلحتهم ولباسهم في منطقة عمورة افريل 1956

– الهجوم على مركز مسعد ماي 1956 مقتل عسكريين فرنسيين

– الهجوم الاول على مركز دمد اكتوبر 1956 ومقتل 04 عساكر فرنسيين.

– كمين بين مجبارة و الجلفة ( صبع مقران) 01 أكتوبر 1956 قتل ضابط فرنسي ومعه 03 جنود وغنم أسلحتهم

– الهجوم على مركز مجبارة ديسمبر 1956 ومقتل 40 عسكري فرنسي

– كمين عين الريش ديسمبر 1956 ، مقتل العديد من الجنود الفرنسيين وغنم أ سلحتهم

– كمين بالطريق الرابط بين مسعد والجلفة ديسمبر 1956 حرق شاحنة أحد الأوربيين وغنم الأسلحة والمؤونة .

– الهجوم الثاني على مركز دمد جانفي 1957 و مقتل بعض العسكريين الفرنسيين.

– الهجوم على مركز المنقوب بالصحراء ( سيدي خالد) بداية 1957 مقتل عسكريين فرنسيين

– معركة الحواص شمال الجلفة 10 افريل 1957 وهي أول معركة يشنها جيش التحرير بالجلفة في وضح النهار دامت يوما كاملا خسر فيها العدو عدد كبير من الجنود وجرح لزيان البوهالي جندي واحد هو ( محمد دقمان) .

بعد العمليات الناجحة التي نفذها البوهالي زيان وأكدت قدرته الحربية توج هذا البطل ـ عند اجتماع الولاية الخامسة مع جيش الولاية السادسة ( اجتماع الاتحاد) ـ بترقيته إلى رتبة ملازم أول عسكري في جوان 1957.


رحم الله شهداءنا الأبرار .
منقول للأمانة.

صورة للشهيد البطل زيان البوهالي المعروف ببلخيري زيان
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً