التاريخ بالأدلة والوثائق

الشهيد خالد عيسى باي

الصورة للتاريخ ، هي للشهيدين البطل محمود باشن أسد المدية ، و الشاب هو خالد عيسى الباي مفخرة البليدة رحمهما الله تعالى

يحاولون تزوير التاريخ … لكن الأسود لهم بالمرصاد …. نشر الذباب الإلكتروني صورة لمجاهد شاب قالوا أنها لرئيس الأركان أحمد قايد صالح خلال حرب التحرير … للأمانة و للتاريخ فإن الصورة ليست للقايد ، و إنما هي لبطل من أبطال البليدة ، و الولاية الرابعة التاريخية ، هي للبطل الشهيد خالد عيسى الباي رحمه الله تعالى ، إبن اولاد الباي بجبال بوعرفة ( عرش إث صالح ) ، رفقة البطل الشهيد الرائد محمود باشن أسد المدية ، رحمه الله تعالى ، و إليكم الصورة الحقيقية في الصورة الثانية التي تظهر البطلين ، و في الصورة العلوية نرى بوضوح الشهيد خالد عيسى الباي ( أقصى اليمين ) ، رفقة البطل الشهيد أسد وارسنيس جيلالي بونعامة قائد الولاية الرابعة ، ثم البطل لخضر بورقعة وسط الصورة ، و أقصى اليسار البطل معمر جڨاڨن حفظه الله و شفاه ، إبن منطقة تيسكارين بجبال بوعرفة ( عرش بني صالح )

نبذة عن تاريخ الشهيد خالد عيسى باي

ولد البطل خالد عيسى الباي يوم 4 جانفي 1941 ، وسط أسرة محافظة تنحدر من قرية أولاد الباي ، بجبال بوعرفة ( عرش بني صالح ) ، كان تلميذا مجتهدا و ذكيا لكنه غادر الدراسة سنة 1956 بعد إضراب الطلبة و التحق بالجبال ، حيث اوكلت له عدة مسؤوليات تنسيقية خاصة ، رغم صغر سنه ، بسبب ذكائه و وجهه الطفولي السمح الذي أبعد عنه كل شبهة و كل شك من طرف الفرنسيين ، 

كان البطل مقربا جدا و محبوبا من طرف قادة الولاية حتى أصبح الرفيق الشخصي للبطل جيلالي بونعامة ، استشهد خالد عيسى الباي ( الملقب بخالد لعمى ) مع جيلالي بونعامة يوم 8 أوت 1961 في وسط البليدة ، في منزل عائلة نعيمي … 

و قد روينا لكم تفاصيل شهادتهما في المقال حول البطل جيلالي بونعامة رحمه الله ، حيث أن البطل خالد عيسى الباي ضحى بنفسه لما حاصر العسكر بونعامة الجيلالي ، لكن البطلان استشهدا رفقة الشهيدين وادفل و مصطفى نعيمي ابن صاحب المنزل ، رحمهم الله تعالى

أما البطل الشهيد الرائد محمود باشن فولد يوم 4 جويلية 1928 بالمدية ، حفظ القرآن الكريم كاملا و انخرط في الحركة الوطنية ، و ساهم في تعبئة السكان و نشر الفكر التحرري بداية الخمسينات ، عند اندلاع الثورة بالمنطقة اكتشف الفرنسيون دوره النضالي ، فالتحق بجبال المنطقة تاركا زوجته و أبناءه الثلاث ، و تقلد عدة مسؤوليات فكان محافظا سياسيا ، ثم عضوا في المنطقة الثانية من الولاية الرابعة ، حيث كان الرفيق الملازم للبطل الشهيد سي طيب الجغلالي رحمه الله ، 

عندما عين العقيد سي طيب الجغلالي على رأس الولاية السادسة بعد مؤتمر الصومام اصطحب معه البطل محمود باشن الذي رقي إلى رتبة رائد ، حاول البطلان تنظيم الأمور في الولاية السادسة لكنهما استشهدا معا جنبا إلى جنب ، في جبل ثامر قرب بوسعادة في جويلية سنة 1959 إثر كمين غادر أثار الكثير من الجدل ، حيث يقال أن مجاهدين معارضين للبطل سي طيب الجغلالي الذي كان معروفا بصرامته و وطنيته ، هم من نصبوا الكمين … رحم الله تعالى الجميع …. 

للعلم فإن البطل محمود باشن له 3 إخوة شهداء ، سقطوا في ميدان الشرف دفاعا عن أرض أجدادهم الغالية …..

نحن لا ننكر أبدا ماضي قائد الأركان المجاهد أحمد قايد صالح ، و ندعوا الله أن يجعل جهاده في ميزان حسناته ، لكن المطبلين و المنبطحين تجاوزوا كل الحدود ….. كونوا رجالا على الأقل ، لا تكذبوا …. ردوا على خصومكم بنبل …. فإنكم وصلتم إلى الحضيض …. و سيسجلكم التاريخ يا ذباب الشؤم ، كوصمة عار في تاريخ الجزائر ….

قوموا إلى حراككم يرحمكم الله ، فأرض الأجداد تناديكم

حفظ الله أرض الأجداد

المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار

 

بقلم الباحث معمر

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى