الصيام شفاء فلا تجعله مرض -وصفات الدكتور محمد فايد-

الصيام شفاء فلا تجعله مرض -وصفات الدكتور محمد فايد-

هل تعلم أن للصيام علاقة وثيقة جدا بصحة الانسان النفسية و الجسدية, ولكن مع الأسف كثيرون يفسدون أثره الصحّي بتصرفات تجعله مضراّ للجسم و النفس أكثر من ايجابياته..تعالوا معنا في هذا المقال نشرح علميا كيف نجعل رمضان فرصة لصحة أبداننا و نفسياتنا.

يؤكد خبراء التغذية أن قترة الصيام هي فترة راحة للمعدة و الجهاز الهضمي عموما، و ذلك بهدف إعطاء المعدة فترة راحة تساعدها على التقليل من افراز عصارتها و بالتالي توزيع الطاقة التي كانت تحتاجها المعدة الى أعضاء الجسم الأخرى ممّا يزيد من تدفق الدم في باقي الأعضاء والذي حتما سيعود عليه بعديد الفوائد الصحية.إضافة إلى هذا فإن الصيام يساعد الجهاز الهضمي على طرح كل الفضلات المتراكمة فيه خلال العام.لكن ضمان حصولنا على هذه الفوائد الصحيّة مشروط بتناول وجبات صحية ومتوازنة غذائيا.

الدكتور محمد الفايد و بعض أخصائيو التغذية ينصحون الصائمين بالإفطار دوما على كأس ماء دافئ قبل تناول أي شيء مع اضافة بعض الرطب(التمر)  وان تعذر وجود الرطب فيستحسن الاكتفاء بالماء فقط ثم الصلاة. بعد الصلاة يستحسن أخذ حساء الخضار أو حساء الشعير مع الخبز الأسمر و يستحسن التركيز على الغذاء النباتي لإفادة الجسم بالألياف لان  الأمعاء  بعد يوم من الصيام تكون مستعدة للامتصاص الأمثل لكل ما يتناوله الصائم. طبعا بالإمكان تناول اللحوم أو الاسماك بكميات معقولة كذلك ، بيض مسلوق، سلطات …الخ. ولكن يجب على الصائم عدم خلط

المواد البروتينية مع السّكريات و ذلك لسرعة تعامل الأمعاء مع السكريات قبل البروتينات مما يقلل الاستفادة من البروتينات .

وأهم نقطة يتوجب على الصائم ان يركز عليها هي عدم تعداد الوجبات خلال فترة الافطار فوجبة واحدة كاملة تكفي من أجل صيام صحي و يستحسن الاكثار من شرب الماء بدل الأكل و ان كان لابد للصائم من زيادة وجبة فلتكن فواكه كالتفاح أو الموز و غيرها.

بالنسبة للسحور فيستحسن تأخيره قدر الامكان من اجل أعطاء الجسم الهضمي الوقت للاستفادة و امتصاص كل الالياف ،البروتينات و السكريات التي تم تناولها في فترة الافطار و ايضا لإفادة الجسم ببعض الطاقة التي يحتاجها خلال صيام اليوم.

أما فيما يخص ما يُفضَّل أخذه فالدكتور الفايد  يركز دائما على التقليل من الأكل عموما في شهر الصيام  واستغلاله في تنقية الجسم ما أمكن من السُّموم، اذ أنه يَسْتَحْسِن أخذ كأس لبن مع قليل من التمر أو تناول فواكه كالتفاح وغيره مع قليل من الخبز الاسمر، ماء و غيره .المهم عدم الافراط في ذلك .

ولكن مع الأسف هناك عادات دخيلة على المجتمع المسلم اذ أنهم يستغلون شهر الصيام في إنفاق كل اموالهم في الأكل و يكثرون من المشويات و اللّحوم و ينوِّعون الأطباق و يُكثرون من تناول المشروبات الغازية. وكلها عادات تهدم الجسم ولا تنقيه من تراكمات السموم طوال العام فلا يستفيدون من بركة هذا الشهر الكريم.

كما أنّ الصيام له تأثير على نفسية الصائم  ولكن في حالة الحفاظ على الصيام الصحي كما سبق الاشارة للوجبات الصحية الواجب تناولها خلال فترتي الافطار و السحور، ففي هذه الحالة تكون هناك تنقية للجسم من السموم و بالتالي تنقية لكل خلايا الجسم وحتى الدماغ و القلب مما يعطي راحة و سكينة لنفسية الصائم خلال الشهر و خاصة اذا كان الصائم يجتهد في عبادات روحية كالتأمل و التفكر في الخلق و يكثر من الذكر و التسبيح و الاستغفار..كل هذا يعتبر شفاءا و بلسما للجسم و الفكر و الروح .