الفدائي عبد الرحمن لخلفي

الفدائي عبد الرحمن لخلفي

الفدائي الجزائري عبد الرحمان لخليفي

الشهيد لخليفي عبد الرحمان من مواليد 1931 شلغوم العيد (شاطونان الرمال سابقا)؛ أعدم عن طريق المقصلة في ساحة سجن فورمان لوك بمدينة ليون الفرنسية فجر 30 جويلية 1960 بعد أحكام قاسية أصدرها القضاء الاستعماري في حقه وفي حق مجموعة أخرى من الفدائيين في أعقاب إلقاء القبض عليه بعد تنفيذه للعديد من العمليات الفدائية ضد مراكز الشرطة الاستعمارية في فرنسا سنتي 1957 و 1958.

الاستعمار الفرنسي أصدر أحكاما بالإعدام في حق 217 جزائريا خلال ثورة التحرير “يتعين على الجميع تخليد مآثرهم وإنتشالهم من النسيان”.

و العديد من زعماء العالم تدخلوا آنذاك من أجل إنقاذ حياة لخليفي عبد الرحمان لكن دون جدوى أمام عناد وحقد العدو الفرنسي.

يقول السيد مصطفى بودينة رئيس الجمعية الوطنية لقدماء المحكوم عليهم بالإعلام:

 ” إن يوم 30 جويلية كان من الأيام المؤلمة بالنسبة لنا هو يوم إعدام أصغر اخ لنا، كان عمر لخليفي عبد الرحمن 29 سنة تقريبا عندما قطع رأسه ، كان لنا نفس العمر وكان رفيقي في الزنزانة اليومية كان دائما يقول لنا أنا مقتنع بان الجنرال ديغول لن يتجرأ على إعدامي فأنا مازلت يافعا على المقصلة؛ كان عبد الرحمن لخليفي دائما بشوشا وكان يحب المزح والتنكيت مع الإخوة الأكبر منه سنا فكان يقول لهم نحن الشبان لنا حظ أوفر منكم لرؤية الجزائر مستقلة ولكن إحساس ما جعله يغير رأيه عشية إعدامه؛

إذ قال لي :أتعرف؟ ديغول ليست له مشاعر بشرية فغدا ربما يكون دورك أو دوري وفي حالة ما يقع ذلك فإنني رغم ذلك سأذهب راضيا لأنني لن أترك ورائي أيتاما وأنت كذلك مثلي” 

يضيف

في فجر ذلك اليوم الملعون أي 30جويلية 1960 إنفتح الباب الحديدي وبدأ وقع وضوضاء الخطى يقترب من زنزانتنا فسمعته ينادي لقد جاؤوا من أجلك فتوقف وقع الخطوات أمام زنزانته المجاورة لي إنفتح الباب وسمعنا صوته الله أكبر يا إخواني .جاؤوا ليأخذوني . سلموا لي على أمي وعلى الجزائر .

عندما أخرجوه من زنزانته دفع الجلادين ليصل إلى زنزانتي ويوصيني بما يلي : قل لكل شباب الجزائر المستقلة ان ينتقموا لي قل لهم أن عليهم أن يحبوا الجزائر بقوة وأن لا يخونها أبدا .
وذهب بخطى ثابتة وسط القتلة الذين جاؤوا ليسلبوا منه الحياة.

لقد فاجأهم أمام منصة الإعدام بهدوئه وهيبته . ورفض السيجارة الأخيرة التي مدها له العقيد قائلا له في يوم من الأيام سيصفى حسابكم مع شعبكم على كل الجرائم التي ترتكبونها.

ويسجل التاريخ إسمك كمجرم حرب. إن الأجيال التي ستأتي بعد إستقلال الجزائر لن تنسى ولن تغفر لكم جرائمكم أنا إبن العشرين سنة أضحي من أجل إستقلال بلدي المحبوب وأموت وأنا محارب والجنة تنتظرني أما أنت فالجحيم هو الذي سيستقبلك لتكفر عن سيئاتك …

إن كلام لخليفي عبد الرحمن أرجع العقيد والجلاد إلى حقيقة عملهما القذر؛ ثم تقدم ووضع نفسه في المكان الذي يقطع فيه الرأس نطق بالشهادة وصاح بإقتناع ستعيش الجزائر حرة مستقلة وستكون أجيال المستقبل فخورة بنا ثم خلد الجلاد الجريمة.

انهى الحارس قصته بينما كنا نبكي ثم إنسحب بعد أن عبر لنا عن إعجابه بهذا الشاب الجزائري الذي قدم لوطنه في عنفوان شبابه اكبر وأعز تضحية ممكنة.

ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1970 ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺑﻨﻘﻞ ﺭﻓﺎﺕ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﺮﻓﺎﻧﺎ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﻭﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﺒﻄﻞ.

 

رحم الله الشهيد

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً