القانون الخامس من قوانين الكون : قانون القطبية (قانون المتضادات)

القانون الخامس من قوانين الكون : قانون القطبية (قانون المتضادات)

للكون قوانين سبعة، من فهمها جيدا و استوعب مضمونها و طبّقها في حياته ، حتما سينجح فهي من سُنَن الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا !

فبعد عرضنا لأربعة قوانين:

القانون الأول: قانون التحول الدائم للطاقة

القانون الثاني : قانون الإهتزاز و الجذب

القانون الثالث: قانون النسبية

القانون الرابع: قانون السببية : السبب و النتيجة

اليوم نعرض لكم القانون الخامس – قانون القطبية أو قانون المتضادات-Polarity law

لكل شيء في هذا الكون شيء آخر مضاد له. لكل جهة في غرفة ما، جهة أخرى تقابلها، يوجد في أجسامنا الجزء اليمين والجزء الشّمال ، يوجد أيضا الوجه والخلف. لكل أسفل أعلى و العكس، لكل أعلى أسفل!   يوجد البارد و الحارّ ، يوجد الجيّد والسيئ…. و لذلك لا يمكن أن نجد أمرا أو ظرفا سلبيا أو إيجابيا لوحده. الفشل لابد أن يكون مرفوقا ببذور النجاح،  و القدرات الكبيرة دائما مرفوقة بالقدرات القليلة ، مثلا قد تكون لديك قدرة كبيرة على التحليل و بالمقابل قدرتك على القيادة ضعيفة…الخ

يقول المدرب بوب بروكتر ، أن قانون القطبية لا يوضح فقط أن لكل شيء مُضَاد، لكن لكل شيء : مُضَادٌ يساويه. فعلى سبيل المثال: إذا كنت تصعد 20 دَرَجاً من أجل وصول لمنزلك فحتما ستنزل 20 دَرجا أيضا للنزول خارج منزلك. حسب هذا القانون، إذا فرضنا مثلا أننا واجهنا أمرا سيئا في حياتنا ، فلابد أن يكون في مضمونه شيء جيّد، بل حسب اضافة المدرب بروكتر ففي كل ظرف سيء يوجد في مضمونه شيء جيد يُعادل حجم السّوء الذي فيه.

إحتمالية النّجاح تكون كبيرة جدّا في حالة مواجهة تحدي  أو ظرف صعب وتم  تطبيق قانون القطبية بشكل إيجابي. بحيث أن تصورنا للمشاكل التي نقع فيها قد يكون سلبيا في البداية ، لكن بمفهوم هذا القانون لابد من وجود شيء إيجابي في هذه المحنة يساوي جانبها السلبي تماما…بقدر سرعة تحوّل نظرنا و هدفنا نحو الفرص الجيدة الموجودة في المحن التي نواجهها بقدر تَبَدُّد كل الافكار السّلبية من تصورنا للمحنة و تصبح منحة بعد ان كانت محنة.

وهذا القانون متوافق مع ما ذكره ربنا سبحانه و تعالى في كتابه الكريم :” فإنّ مع العسر يسرا،إنّ مع العسر يسرا” أي أن المحن التي قد تواجهنا في حياتنا يوجد معها أو داخلها منحا لا يراها إلاّ من يركز دائما على الجانب الإيجابي ، و بدل الغرق في الأحزان والهم يبحث عن الجانب المشرق و يُثِّمنُهُ، ممّا يجعل كل الافكار السلبية تَنزاح عنه تدريجيا..

يقول الله تعالى في كتابه الحكيم في آية أخرى ” فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا” ..نعم خيرا كثيرا !!

فمهما كانت تجربتك في الحياة جدّ سيئة ، ركّز على الجانب الإيجابي واستثمر فيه طاقتك و حتما سترى نتيجة تدهشك …ولكن هذا يحتاج قوة و صبر و تدريب…فكلما واجهت ألمك بالبحث عن حلّ له  و ركّزت تصوّرك على  ما يوجد بين يديك من ايجابيات كلّما حدث اهتزاز ايجابي في جسمك أي كلّما كانت مشاعرك ايجابية والتي بدورها تتحول لطاقة ايجابية أي أفكار إيجابية و حتما ستتحول إلى أفعال إيجابية …وهذا ما تحدثنا عنه في قانون الإهتزاز و الجذب و قانون التحول الدائم للطاقة.

علينا أن نتعلم كيف نتعامل مع مشاكلنا بمرونة و هدوء، و نجعل دائما تصوراتنا ترتكز على الحلول أكثر من المشكل ، علينا أن نتعلم كيف نرى الجانبين الإيجابي والسلبي لكل ظروف الحياة التي تمر بنا، ممّا يجعلنا نستمتع بايجاد حلول و ننشط اهتزازات أي مشاعر إيجابية تدفعنا إلى الشعور بالإرتياح أكثر حيال ما نواجهه من ظروف.

على كل واحد أن يعيش بقاعدة الرّغبة في الحياة كشخص ناجح و متميز، و أن يدرب نفسه على الأفكار الإيجابية مهما كانت الحالة التي يمر بها و يبقى تركيزه دائما على الجوانب المشرقة مهما كانت قليلة، لا توجد مشكلة دون حل فلكل مشكلة على الأقل حل وحيد، العقل الواعي يُسجّل كل تجاربك و كيف تعاملت معها ، يُسجل كل أفكارك و مشاعرك و ينقلها للعقل الباطن الذي يجعلها نموذجا يتصرف وَفْقًا له كلما وقعت في أي مشكل مُشابه، فاجعله يحتفظ بالأفكار الإيجابية و بقوة مشاعرك اتجاه أي مشكل أو محنة تمر بها حتى يتعود على التركيز على الجانب الجيد الذي حتما سيؤثر على مشاعرك أي اهتزازك و بالتالي تنجح في تطبيق قانون القطبية و تتحول محنتك إلى منحة ، وتجربة تتعلم منها الكثير، ومغامرة تخرج منها ناجحا سعيدا.

” فإنّ مع العسر يسرا،إنّ مع العسر يسرا”

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً