اللغة والكتابة الأمازيغية

اللغة و الكتابة الامازيغية :

تجذر في الماضي و مكاسب الحاضر
(بمناسبة الربيع الامازيغي 20 افريل 1980)

تعد اللغة هي روح الامة و حياتها , و تبقى الأمة “حية” بحياة لغتها, وتظل محافظة على كيانها و استمرارها , إذا فقدت لغتها , وصارت تستعمل لغة أخرى , تكون قد فقدت الحياة , و ذابت في الأمة , التي أخذت لغتها,

هنا كانت ” اللغة ” أهم عوامل استمرار الأمم , وأهم العوامل التي تؤثر في تطور الدول , واهم الروابط , التي تجمع بين أفرادها , فهي واسطة التفاهم , و أداه تفكير و نقل لأفكار و المكتسبات .
و تعد الكتابة أداة تدوين و حفظ التاريخ , الذي يعد شعور الامة , و ذاكرتها , ومن هنا جاءت أهمية الموضوع .


أولا اللغة الامازيغية:

بدأت اللغة الامازيغية , تتميز في منطقة شمال منذ حوالي ثمانية الاف سنة , فقد تواجدت من واحات الدخلة , الفرافرة , و سيوة بمصر شرقا الى جزر الكناري غربا, و من البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى أطراف مالي و النيجر جنوبا.

أمر وحدة اللغة في كل هذا المجال, تدل عليه أسماء المواقع و النباتات و الأشياء التي لا يمكن تفسيرها إلا بالعودة الى الأمازيغية , ما يعني وحدة هذه اللغة في كل المجال المذكور , إذ كان امر وحدة هذه اللغة قديما مفروغ منه , فإلى ما اذا ترجع الاختلافات التي تظهر حاليا على المتغيرات التي تفرغت عن اللغة الأم ” الامازيغية “؟.

1 ) الوضع الجغرافي وظروف التطور التاريخي لكل مجموعة.

2) العزلة التي عاشتها كل مجموعة وغياب الاحتكاك بين هذه المتغيرات.

3) الإسهامات الخارجية المتنوعة بالإضافة الى تمتع اللسان الامازيغي بإمكانيات استيعاب وأمزغة المصطلحات بسهولة.

إذا حاولنا أن نحلل هذه العوامل و إسقاطها على المتغيرات الكبرى : القبائلية , الشاوية , التاورغية عندنا في الجزائر و الريفية و الشلحية ( في إقليم السوس ) بالمغرب الأقصى,

نجد أن التاورغية ( تماهاقت /_تماشاقت) أكثر هذه المتغيرات أمازيغية إن صح التعبير بإعتبارها أكثر صفاء , وأقل تأثير باللغات التي توالت على شمال افريقيا عبر التاريخ لاعتبارات مرتبطة بالوضع الجغرافي و ظروف التطور التاريخي,

فقد بقي التوارغ لفترة طويلة بعيدا عن التحولات و التأثيرات الخارجية, وظلوا يسيطرون إجتماعيا و سياسيا و اقتصاديا في مجال تطورهم , وظلت التاورغية ( تماهقت/ تماشاقت ) تسيطر في مجالها الجغرافي ,و يذوب فيها الوافدون إلى المنطقة , و هو شأن الشلحية في جنوب المغرب الأقصى بشكل أقل,

أما القبائلية, الشاوية و الريفية فقد تأثرت بتلك اللغات الوافدة إلينا, و إن اختلفت في مدى تأثر كل منها, فإذا أخذنا مثلا العربية الأكثر تأثيرا في كل تلك المتغيرات لاعتبارات دينية و ما يرتبط بها من إعتبارات دنيوية فنجدها قد أثرت في الشاوية اكثر منها في القبائلية,

إذا اخذت الفتوحات الإسلامية لشمال إفريقيا الطرق الداخلية المشابهة في تضاريسها و مناخها لمناطق إنطلاق تلك الفتوحات , و بدأت تتقدم من الشرق إلى الغرب في مسار من جنوب الاوراس (بسكرة, وادى سوف) ألى الجلفة و الاغواط , وصولا إلى إقليم السوس بالمغرب الأقصى.

هذا خلافا للغزو الفرنسي الذي قدم عن طريق البحر و من الشمال إلى الجنوب, ولم يصل إلى أقصى الجنوب إلا بعد انقضاء ازيد من ثلثي القرن, فظلا عن عدم قدرته البقاء و السيطرة و التأثير, فكان نفوذه و تأثيره بالتالي في المناطق الشمالية أكثر منه في الجنوب,

وهو ما كان له تأثير واضح على القبائلية, التي تسربت إليها الكثير من الكلمات و المصطلحات الفرنسية, و هو شأن الريفية في المغرب الأقصى ,

بينما العكس مع الشاوية و الشلحية المتأثرتين بالعربية أكثر رغم تسرب كلمات و مصطلحات فرنسية إليها , و هو شأن القبائلية التي تسربت اليها أيضا كلمات و مصطلحات عربية , ولكن بنسبة اقل , من الكلمات المتداولة في الشاوية قد تسربت اليها من العربية 25 %, وفي الشلحية اذ نجد حولي 38%

هكذا نلاحظ ان الاحتكاك بالاخر كان له تأثير واضح, بالإضافة إلى العزلة التي عانت منها هذه المتغيرات في المناطق الجبلية و الصحراوية , وغياب الإحتكاك بينها , مما تولد عنه الاختلاف و التنوع ,

لكن بالعودة الى المخزون اللغوي الأمازيغي في مختلف المتغيرات, يمكننا بلا شك العودة إلى الأمازيغية الفصحى, و ذلك بالعمل على العودة إلى الكلمات الأصلية في كل تلك المتغيرات بالتخلي شيئا فشيئا عن الكلمات الدخيلة مع تطعيمها بالمصطلحات الحديثة عند الضرورة , وبذلك يحدث تكامل هذه المتغيرات و العودة الى اللغة الام.

ليتحدث الطفل الشاوية في الأوراس و التاورغية في الهوقار و التاسيلي و القبائلية في جرجرة , لكن عندما يذهب إلى المدرسة لا يدرس غير الأمازيغية , التي تجمع أفراد الأمة الواحدة و لا تفرق, ويشعر بذلك هؤلاء الأطفال أينما كانوا بالإنتماء الواحد, هذه الأمازيغية التي نريد, أمازيغية تحصن الأمة, هذا التحصين الذي يجب أن يكون المسعى و الجوهر في أي بناء للمستقبل.


ثانيا : الكتابة الامازيغية :

يعد نقش ثوقة المزدوج ( امازيغي _ بونيقي ) الذي يكرس انشاء ضريح للملك ماسينيسا من طرف اعيان مدينة ثوقة في السنة العاشرة من حكم ابنه مكوسن , النقش المؤرخ بدقة , إذ يعود إلى سنة 138 ق . م.

لكن هذا لا يعني أن الكتابة الأمازيغية لم يسبق أن استعملت قبل هذا التاريخ, إذ عرفنا أن نماذج هذه الكتابة العائدة إلى القرن الثاني (138 ق.م) تتضمن تنوعا نسبيا في أشكال الحروف, مما يؤكد الأصل المشترك لها ,

ذلك التنوع الذي طرأ على اشكال الحروف , ناجم عن تنوع الأصوات التي احتوتها اللغة , وعن تطورها مع الزمن و بما ان عملية تغيير اشكال الحروف لا تتم خلال جيل او جيلين فحسب , فان الأصل المشترك لتلك النماذج من الكتابة ( الشرقية , الغربية ) موغل في القدم .


في هذه الفترة (القرن الثاني ق . م) لا شك أن الكتابة الامازيغية (المعروفة آنذاك بالليبية) كانت قد بلغت كامل تطورها و هو ما تشهد به الأناقة و الرشاقة في رسم الحروف, و هو مايسمح بافتراض فترة طويلة من الإستخدام و التطور و التحسين و الإتقان, الذي يعود الى ما قبل القرن الثاني قبل الميلاد 

إذ يرى بعض المؤرخين في بعض الأثار و الإكتشافات ما يدل على أن الكتابة الأمازيغية (الليبية القديمة) قد تعود إلى فترة قديمة جدا,

فهذا النقش شعبة النعيمة إلى الجنوب من أولاد جلال(بسكرة), وكذا النقوش أو الرموز التي ترافق العديد من الرسوم الصخرية مثل خنقة الحجار إلى الشرق من واد الزناتي في الإقليم القسنطيني او الكاف المكتوبة إلى الجنوب الغربي من افلو (الاغواط), التي يعيدها قزال(Gsell . S) إلى القرن الخامس عشر و السادس عشر ق .م,

وهي الفترة التي ترى الباحثة مليكة حاشيد ضرورة البحث فيها عن جذور الكتابة الامازيغية, رغم معارضة كومس(Camps.G) ذلك, لكن الرسم الصخري ب عزيب_ن _ايكس(Azib N Ikis) بالأطلس الأعلى بالمغرب الأقصى لفت انتباهه إلى اقدمية الكتابة الأمازيغية,

إذ يرى إعتمادا على القرائن الأثرية أن النقش يمكن أن يعود الى ما قبل القرن – السابع الخامس قبل الميلاد , على اقل تقدير , وهو نقش يحتوي خمسة عشر او ستة عشر رمزا من رموز الكتابة الغربية .

عثر ايضا على نقش اخر في جزيرة الهيرو بأرخبيل الكناري , يعود الى القرن العاشر , بناء على رأي الدارسين له من الإسبان , و هو نقش يحتوي ثلاثة عشر رمزا من رموز الكتابة الغربية ايضا.

هكذا نلاحظ أن أقدم النقوش نجدها في المناطق الأكثر بعدا عن مناطق التأثير الأجنبي في مناطق داخلية جبلية, يصعب الوصول إليها أو في أقصى الجنوب بالتاسيلي مما يمكننا القول أن الكتابة الأمازيغية بعد ” حبل ” طويل عبر الفن الصخري,

يحتمل جدا انها ظهرت في النصف الثاني من الألفية الثانية قبل المسيح عليه السلام , وكانت لها بسرعة كافية , اشكال من الشرق إلى الغرب و من الشمال إلى الجنوب في هذا المجال الأمازيغي الواسع.

هكذا من المهم ان نلاحظ أن الكتابة الامازيغية, تتواجد في كامل مجال تواجد اللغة الأمازيغية في الأرياف و المدن ما دمنا نجد لها شهادات في مجال إنتشار الأمازيغ من سيوة شرقا إلى جزر الكناري غربا و من ضفاف البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى أطراف مالي و النيجر جنوبا, فحتى إن كنا نعرف أنواعا (الشرقية و الغربية ), فهي تمتاز بوحدة عميقة في مجالها الواسع , وحدة في الشكل و القيمة و طريقة الإستخدام مما يعطيها بحق صفة ” الوطنية “

استخدمت هذه الكتابة من طرف الممالك ( نوميديا – موريطانيا ) و من طرف المواطنين , وكذا في الكتابات الرسمية مثلما نجده في تكريس المعابد او شواهد القبور بالنسبة للمواطنين .

لم تختف الكتابة الأمازيغية في الفترة الرومانية, حيث عثر على العديد من النصب الامازيغية أو المزدوجة الأمازيغية – البونيقية الجديدة أو الأمازيغية – اللاتينية ,

و استمرت كذلك في نهاية العصور القديمة مع ما يعرف اصطلاحا بالنقوش الليبية البربرية, التى يعثر عليها في مختلف مناطق البلاد المغاربية و هي النقوش التى يرى جيمس فيفري انها تقدم شكلا من الكتابة الإنتقالية بين الكتابة الليبية القديمة ( الامازيغية) و الكتابة التيفيناغية المشتقة منها .

الكتابة التيفيناغية الحالية, التى يعود استخدامها على الاقل الى القرن الخامس ميلادي بناء على اثاث ضريح ” تين هينان” بأباليسا , معروفة في كامل مجال التوراغ, وتمتد نحو الشمال الغربي حتى توات و قورارة .

 

احتفظت الكتابة الأمازيغية (الليبية قديما) منذ الأصول الأولى حتى التفيناغية الحالية المعروفة بالحديثة أو المعاصرة , باستمرار ملحوظ على طابعها في الشكل و البناء مثلما يلاحظ كومس :

* الرموز منفصلة بوضوح في الكتابة القديمة التى تعرف لا الربط و لا اداة الوصل مع ان هذه الاخيرة اقل ندرة في الكتابة التفنياغية .

*الكتابة الليبية ( الامازيغية) مثلما هي الكتابة التيفيناغية تبقى اساسا كتابة” صامتة”.

* لاتستخدام الكتابة الامازيغية الحروف المضعفة , و لا تشدد بذلك على الحروف , ما جعل الالفباء تختصر : نعرف في الحقيقة في الكتابة الشرقية اربعة و عشرين (24) حرفا من ضمنها رمز غير مؤكد و هو ما يتفق مع ما ذكره اسقف في روسبينا فولجا نسيوس الذي يقدر عدد حروف الالفباء الامازيغية بثلاثة وعشرين (23 ) حرفا.

* النقوش الليبية ( الامازيغية) , النقوش الليبية البربرية ( التيفيناغية القديمة و التيفيناغ الحديثة ) تشغل رقعة واسعة , تماثل الرقعة التي تشغلها اللغة الامازيغية قديما .

* نجد رموز الكتابة تستخدم من البحر الابيض المتوسط شمالا حتى اطراف مالي و النيجر جنوبا و من جزر الكناري غربا الى واحة سيوة شرقا .

في هذه الرقعة الواسعة , كثافة النقوش مختلفة كما تختلف في القدم , فإذا كانت المنطقة التي ترتكز فيها كثافة النقوش بدون التردد هي منطقة تونس الشمالية الغربية و المنطقة المجاورة لها من الجزائر ,

حيث نجد من مجموع 1124 نقشا من النقوش التى نشرها شابو 1073 نقشا من هذه المنطقة , و هي بلاد النوميديين الماسيل , مهد مملكة نوميديا, حيث ظلت اللغة و الكتابة الامازيغية حية لمدة طويلة , حيث نجد في هذا القطاع عدد من النقوش تعود الى الفترة الرومانية , لكن النقوش الاقدم نجدها الى الغرب .

رغم الإكتشافات التي تمت منذ نشر مدونة شابو , تبقى الكثافة في باقي الجزائر و المغرب ضعيفة, حيث نجد سبع و عشرين (27 ) نقشا في المغرب, و حوالي 50 نقشا في الجزائر إلى الغرب من سطيف بما فيها 10 نقوش في منطقة القبائل ,

الأمر أقل وضوحا في الصحراء للإعتبارات الطبوغرافية التى تتحكم في التوزيع فضلا, عن عملية الاكتشاف التى لم تتم بشكل كامل و متساو, و المناطق الأكثر ثراء في وضع معارفنا الحالية , والتى لا تعكس الحقيقة وفق تعبير كومس هي منطقة الهوقار و الطاسيلي نازجر و امتدادها الليبي في تادرت و أكاكاس و أدرار ايفوراس و الحواف الجنوبية للأطلس الصحراوي .

عادة ما نميز عدة الفباءات في الكتابة الليبية (الامازيغية) بعضها معاصرة مثل الفباء الشرقية و الألفباء الغربية الكتابات الليبية – البربرية في شمال الصحراء أو التفيناغ المستخدم حاليا من طرف التوارغ.

الألفباء الشرقية تغطي إقليم طرابلس و تونس و شرق الجزائر, الحد الغربي لها هو شرق سطيف رغم العثور على النقوش الغربية في قالمة و كذا في الكاف بتونس و نقوش شرقية في منطقة القبائل مثل نصب كرفالة, وهو نقش يذكر وظائف و مناصب تشبه المناصب و الوظائف التى عثر عليها في نقوش ثوقة التى تعود الى القرن الثاني ق .م .

الألفباء الغربية تغطى البلاد التى يسكنها الماسيسيل (الجزائر الوسطى و الغربية) و الموريطانيون (الغرب الاقصى) , وهي تعد أكثر عدد من الرموز من الشرقية .

هذه الكتابة تشغل رقعة واسعة لأن النقوش الليبية – البربرية قي شمال الصحراء و الأطلس و كذا جزر الكناري تابعة لها.

هكذا نلاحظ أن الألفباء الليبية ( الأمازيغية) تعد من أقدم الألفباءات و مع ذلك لم تسلم من النقاش حول الحرف الذي يجب استخدامه لكتابة الأمازيغية حاليا و كأنه لا بد للأمازيغية أن تكتب بأبجدية غير أبجديتها , فراح المعربون يطالبون بضرورة كتابتها بالحرف العربي و يأخذون الأوردية و الفاريسية كنموذج لذلك , بينما يرى المكونون بالفرنسية ضرورة استخدام الحرف اللاتيني و مبررهم في ذلك, أن عملا كبيرا قد تم إنجازه يجب عدم التخلي عنه.

هذه الاختلافات الشكلية أخذت كمبادئ جوهرية, الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن العيب الذي وجدوه في حرف التيفيناغ, الذي يعد في رأي “رمزا ” لهذه اللغة , تكفى رؤيته للدلالة على اللغة و أصالتها , التى لا تكتمل الا به.


أما مسألة تخلف هذا الحرف او تلك اللغة و تطور هذه أو تلك, فان اللغة و الكتابة, ما هما إلا وسيلة تعبير و اتصال, اما التقدم و التخلف , فيعود للإنسان فاللغة في حد ذاتها , تتطور و تتقدم , بتطور و تقدم أبنائها

لأنه لو كان ” الحرف ” هو من يتحكم في تطور الأمم و تخلفها , لما وصلت اليابان و الصين إلى ما وصلنا إليه من تقدم و رقي, و الأخيرة تعود كتاباتها ألاف الرموز , التي لا يمكن التحكم فيها إلا بعد سنين من التمدرس , ولتقدمت امم افريقية , وأسيوية كثيرة تستخدم ” اللغة الانجلزية ” و غيرها من اللغات التي نسميها حية في حياتها اليومية .


هكذا إذن , إذا كنا نعترف أن هناك لغات رائدة, الأن في مجال ” البحث ” فهذا لا يعني لمزايا في ذاتها, وإنما بفضل جهود أبنائها و إيمانهم بقدراتهم , و لا توجد لغة أولى من الأخرى , لتكون لغة ” علم و بحث ” من البداية , من هنا وجب علينا أن لا نولي أهمية للغة الاجنبية , التي لا ندعوا لإلغائها ,

ونحن نعلم انه ” من تعلم لغة قوم اتقى شرهم ” , لكن لا أن تدرس لغة الاجنبي (حالة الانجلزية) و لغة مستعمر الأمس (حالة الفرنسية), كمواد أساسية إجبارية في كل مراحل التعليم, و غيرها من اللغات الأجنبية وتبقى اللغة الوطنية الرسمية كلغة إختيارية.

إذ كانت ” الأمازيغية ” قد حققت مكاسب في السنوات الأخيرة , بداية من دستور 2008 , الذي اعتبرها ” لغة وطنية” في وطنها , ثم لغة ” وطنية رسمية ” في المادة الرابعة من دستور ” فبراير 2016″ بفضل تضحيات أبنائها منذ عقود , فقد حان الوقت لنواجه الحقيقة , وإلغاء التناقض , اذ كنا نؤمن فعلا ان ” اللغة ” هي روح الامة و سبب وجودها و أن الكتابة , هي أداة تخزين موروثها , أدركنا اهمية الحفاظ على ” روح الامة ” و موروثها .

 

أ.د محمد الهادي حارش
عين البنيان –الجزائر19-04-2020

 
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً