المجاهد بلحاج بوشعيب المدعو سي أحمد

المجاهد بلحاج بوشعيب المدعو سي أحمد

أحمد بوشعيب ( عضو في مجموعة 22 التاريخية)

ولد المجاهد أحمد بوشعيب المدعو ( سي أحمد ) في 13 جويلية 1918 بعين تموشنت في أسرة متوسطة الحال ، زاول دراسته بمدينة عين تموشنت إلى غاية 1930 حيث تحصل على شهادة التعليم الإبتدائي ،

اشتغل مساعدًا لوالده في الجزاره إلى غاية 1933 حيث تحصل على وظيفة ساعي بريد مستخلف ، وكان لاعبا في صفوف الفريق الإسلامي لكرة القدم بعين تموشنت والذي ساهم في تأسيسه ونظرا للنشاط السياسي الوطني الذي عجّت به الجزائر عموما ، فقد نالت مدينة عين تموشنت حظاً منه ، خاصة بعد احتفالية فرنسا بمئوية احتلالها للجزائر ، مما رفضه الجزائريون ، وهذا ماجعل سي أحمد ينتبه له ، خصوصا اطلاعه على جريدة “الأمة” التي يُصدرها حزب الشعب الجزائري ،

وفي سنة 1937 انخرط أحمد بوشعيب في خلايا حزب الشعب الجزائري بالمدينة ، ولم يدم ذلك طويلا حيث استدعي للخدمة العسكرية الإجبارية ، وشارك في الحرب العالمية الثانية وهناك احتك بجنود المستعمرات الاخرى مما زاده وعيا وشعورا بالقضية الوطنية الجزائرية .

في 27 ماي 1940 وقع أسيرا لدى القوات الألمانية وبعد ثلاث أشهر استطاع الفرار من الأسر والوصول إلى الأراضي الفرنسية التابعة لحكومة ” فيشي ” ثم التحق بالجزائر، وأكمل خدمته العسكرية الإجبارية بثكنة ” مغنية ” في بداية سنة 1942 ومنها عاد إلى عين تموشنت ، لكن أُعيد تجنيده إجباريا في نوفمبر 1942 في إطار التعبئة العامة وزُجّ به كما كثير من الجزائريين في الجبهات القتالية بأوروبا ، وفي سنة 1944 أصيبت ساقه إصابة بليغة مكث بسببها ثلاثة شهور ثم أُعيد إلى القوات المحاربة إلى غاية 1945 حيث سُرح من الجيش ليعود إلى عين تموشنت مسقط رأسه .

وكان لمجازر الثامن ماي 1945 أثر بليغ في نفسه ، حيث اقتنع بأن العمل المسلح هو الكفيل بإحقاق الحق للجزائريين ولهذا انضم ” سي أحمد “إلى المنظمة الخاصة كما كان من بين المنفذين لعملية بريد وهران في 05 أفريل 1949 ،

وإثر هذه العملية وبعد اكتشاف أسماء المنفذين لها ظل “سي أحمد” رفقة سويداني بوجمعة يعملان في الحقول بأسماء مستعارة إلى غاية وصولهم دعوة للمشاركة في اجتماع 22 التاريخي وعُين في مجموعة البليدة والتي أسندت لها مهمة الهجوم ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 على ثكنة البليدة.


وبعدها انتقل إلى منطقة ” الشبلي ” قام رفقة عناصره بعدة هجمات عسكرية ضد المصالح الفرنسية إلى غاية 1955 اين ألقي عليه القبض وتعرض للتعذيب والإستنطاق ولكنه لم يبح بأي شيء ، وحكم عليه بعشرين سنة سجنا ولم يفرج عنه إلا بعد الإستقلال ، تقلد عدة مناصب في الدولة الجزائري

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً