ساحة الشهداء … قلب العاصمة و رمزها …

ساحة الشهداء … قلب العاصمة و رمزها …

ساحة الشهداء … قلب العاصمة و رمزها …

تتواجد أسفل القصبة ، و أمام ميناء الصيد …. هنا كتب تاريخ الجزائر العاصمة طيلة أكثر من 2500 سنة …. في الصورة نرى الجامع الجديد الذي بناه العثمانيون سنة 1660 في عهد مصطفى باشا ، ليكون مسجدا للحنفيين …. و لمنافسة مسجد تاريخي آخر ، يوجد خلف الجامع الجديد بأمتار فقط : 

المسجد الكبير الذي بناه البطل الأمازيغي يوسف بن تاشفين سمة 1097 ، و الذي كان مسجد المالكية …. تحت ساحة الشهداء توجد آثار إيكوسيم البونيقية …. إيكوسيوم الرومانية ….. جزائر بني مزغنة الزيرية و الحمادية …. المحروسة العثمانية ….. و العديد العديد من الكنوز التي دمر الفرنسيون الكثير منها ، و نهبوا أكثرها …… لكنهم ذهبوا و رحلوا … كما رحل العثمانيون و الفينيقيون و الرومان …. 

و لا زلنا نحن …. أحفاد يوغرطة و ماسينيسا و طارق بن زياد و بولوغين بن زيري و يوسف بن تاشفين … أبناء هذه الأرض المباركة ، نناضل من أجل حمايتها ، من أجل حريتها و الحفاظ عليها شامخة مستقلة أبية أصيلة …… كما أرادها أجدادنا ….

العديد من الناشطين بالعاصمة يريدون تغيير واجهة الحراك ، من ساحة البريد المركزي إلى ساحة الشهداء ، خاصة بعد غلق درج البريد المركزي بسبب تصدع هيكله الداخلي ، للأمانة ساحة الشهداء أكثر رمزية ، أكثر وزنا من الناحية التاريخية …. لكن اختيارها كمقر للمظاهرات فيه بعض الملاحظات : ضيق المكان و قربه من البحر ، صعوبة الوصول إليه ، الكثافة السكانية ، قربه من حي القصبة الشعبي و أزقته الضيقة ، صعوبة تأمينه ، قربه من معالم تاريخية و تراثية هامة جدا …. كل هذه العوامل يجب أخذها بعين الإعتبار ، من طرف الشعب و من طرف قوات الأمن ، للحفاظ على ديناميكية الحراك و سلميته

أيا كان ، نطلب من الجميع ضبط النفس ، و العودة إلى روح حراكنا التي كانت سائدة في الأسابيع الأولى ، قبل اعتقال توفيق و السعيد ……. سلمية سلمية ، خاوة خاوة ، الجيش الشعب خاوة خاوة ، إذا كان التجمهر أمام البريد المركزي يجب احترام الحواجز التي وضعتها البلدية ، أيا كان مكان التجمع يجب احترام قوات الأمن ، تجنب الإحتكاك مع رجال الشرطة ، عدم الرد على الإستفزازات ، الحفاظ على النظام العام ، التنديد بأي تصرف فيه عنف أو تحريض على العنف ، التركيز على مطالب شعبنا و نبذ كل اللافتات التحريضية أو التي تدعو إلى العنف ، كما نطلب من قوات الأمن أن تحترم المتظاهرين ، ألا تستعمل الغاز المسيل للدموع احتراما للصائمين و لحرمة الشهر الفضيل ، ألا تتعامل بعنف مع المتظاهرين ، أتمنى أن يسود الحوار بين الجميع ، و أن نقطع الطريق أمام دعاة العنف و الفتنة ، الذين يريدون إجهاض حراكنا السلمي لخدمة أجنداتهم الشيطانية ….

الجمعة 14 سيكون شعارها : جمعة التمسك بالسلمية و مواصلة النضال … بإذن الله سنستطيع استعادة حراكنا الجميل ، و انتزاعه ممن يريدون اختراقه و توطيهه نحو العنف و التحريض … الجزائريون واعون جدا بحساسية الوضع ، و كلهم سيتجندون لإنقاذ حراكنا و تصحيح مساره بإذن الله ، حول مطالبنا الشرعية : رحيل الباءات ، تنظيم انتخابات حرة و نزيهة ، تنصيب هيئة عليا لتنظيم و مراقبة الإنتخابات ، محاسبة الفاسدين ، بناء دولة مدنية على أسس العدل و المساواة …. إلخ

منعرج حاسم جديد ، نأمل أن يكون بردا و سلاما ، و أن يعيد قطار التغيير إلى سكته ، بعد أن دخلنا في دوامة التراشق و التخوين و الاستقطاب منذ 3 أو 4 أسابيع …. فالجزائر بلدنا جميعا ، و تسعنا جميعا ، و سنبنيها جميعا بإذن الله تعالى

 

حرر من طرف الباحث معمر أمين

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً