حادثة بني يلمان في مذكرات سعيد السعود

حادثة بني يلمان في مذكرات سعيد السعود

شهادة حول حادثة بني يلمان 27 ماي 1957

بني يلمان كانوا موالين لفرنسا ومصالي الحاج فجاء الأمر من لجنة التنسيق والتنفيذ بتأديبهم بعد مناقشة القضية ثلاثة مرات… تحديدا من طرف العقيد محمدي السعيد.

يقول المجاهد الكبير البطل الرائد سعيد سعود في مذكراته ص 345 .

إن المعطيات التي كانت الدعم القوي لقيادة الثورة في الولاية الثالثة لتحذو حذو الولايات الاخرى نجملها في:
1 ـ وجود شخصيات وأعيان من بني يلمان تملك ما تملك من قوة التأثير على السكان وكان بإمكانها نصح الشعب بدعم الثورة ونصرتها ولكنها صمتت فلم تحرك ساكنا ووقفت موقف المتفرج كأن الأمر لا يعنيها ثم فكرت وقدرت وبئس ما اختارت فانحازت إلى جماعات مصالي وأيدتها بكل ما أوتيت من قوة وتأثير ودعم سياسي ومعنوي .


2 ـ مجاهرة أعيان بني يلمان بالعصيان والتمرد والعمل على إفشال كل الهياكل التنظيمية التي كانت جبهة التحرير وجيشها يقومان بها في الناحية ولم تكن مبارزتهم للنظام الثوري إ بدعم من حركة مصالي والعدو لفرنسي .


3 ـ التحرش المتواصل والدائم بجيش التحرير وعناصره .

4 ـ القيام بعمليات اختطاف للجنود والمسبلين والمدنيين في مختلف الأماكن .

5 ـ تعدد الاشتباكات مع جيش التحرير الوطني عبر تراب الناحية .

6 ـ محاولات التهديد للسكان المجاورين والمنضوين تحت راية جبهة التحرير الوطني .

7 ـ اغتيال الضباط وضباط الصف والجنود المدنيين في أماكن متفرقة وقتل أكثر من (152) شخص منهم 16 من أعضاء جيش التحرير قبل أحداث ماي 1957 شنقا أو رميا بالرصاص أو بقنبلة الطائرات الفرنسية بوشاية عملاء بني يلمان .

8 ـ اتخاذ بيوتهم مراكز خلفية للعدو الفرنسي والحركة المصالية معا .

9 ـ امتثالهم رغم تحذيرات جبهة التحرير وجيشها لتعليمات العدو الفرنسي وانتظامهم في الحركة المصالية علانية وتحديا .

10 ـ حبس ثلاثة تجار من تازمالت دخلوا المنطقة علىمتن سيارتهم كتجار فجردوهم من سياراتهم وأموالهم ثم أعدموا اثنين منهم ونجا الثالث بأعجوبة من الموت المحقق .

بناء على هذه المعطيات كون جيش التحرير وحدات خاصة وكلفها بتصفية المنطقة من عملاء فرنسا المصالية التابعة لبلونيس فصدرت لها الأوامر بالتحرك ومحاصرة المنطقة مساء يوم 27 ماي 1957 …. بقيادة النقيب اعراب وعبد القادر عزيل البريكي … 

وبعد الحصار المحكم والمضروب على منطقة بني يلمان جاء الهجوم الكاسح والسريع والناجح ثم انسحبت قوات جيش التحرير بعد إنهاء المهمة على محورين: محور برج خريس ومحور جبل ونوغة تفاديا للإشتباك مع القوات الفرنسية التي تسارع حتما لنجدة بني يلمان .
……………..


المصدر:
مذكرات الرائد سعيد سعود المدعو لوتشكيس ص 345 .

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on google
Share on linkedin
Share on skype
Share on email

اترك تعليقاً