حادثة لاكانيا والمؤامرة الكبرى ضد قادة النمامشة

حادثة لاكانيا والمؤامرة الكبرى ضد قادة النمامشة

القضية التي أنهكت الثورة والثورية بالولاية الأولى

(قادة النمامشة لم تعترف بقيادة عباس لغرور وعاجل عجول بسبب اغتيالهما لبشير شيهاني وتهم أخرى. )

يقول الوردي قتال رحمه الله: 

بعد مقابلة مهساس جاء لغرور إلى تونس مرفوقا بطلبة 19ماي 1956 الذين قرروا الإضراب عن الدراسة والإلتحاق بالجبال وهؤلاء الشهيد منتوري ومصطفى الدوبابي 

وهناك إتصل بجماعة عبد الحي وطالب العربي 
وطلب مساعدتهم لتحييد الوردي قتال ورفاقه بطريقة أو بأخرى
بدعوى التمرد على قيادة المنطقة الأولى .


دعانا لغرور إلى إجتماع بمركز لجماعة عبد الحي كان في السابق عبارة عن زاوية فرفضت الذهاب وكنت أتوقع مكروها.

لكن لغرور تمكن من إقناع لزهر شريط وكان رجلا شجاعا طيبا أخلص للجهاد لوجه الجهاد فقررنا الذهاب والمشاركة في الاجتماع.

دخل لزهر شريط والزين عباد وبابانا ساعي مكان الاجتماع وبقيت خارجه ألاحظ وأراقب .. في إنتظار وصول الباهي شوشان .

وأنا انتظر جاءني عبد الكريم وقال لي أن لغرور يطلبك للشروع في الاجتماع فلا داعي لانتظار الباهي ..
وبمجرد أن دخلت انقطع التيار الكهربائي وأشعلت الشموع وقام عبد الكريم يدعو لغرور لأمر خارج القاعة.
وما هي إلا لحظة حتى إنفتحت ثلاثة أبواب وإذا الرصاص يتهاطل علينا من كل جهة … 
فقتل الزين عباد وجرح الباقون جروحا متفاوتة الخطورة .


ترك الوردي ورفاقه في تلك الحادثة بعد أن ظن لغرور ومن معه بأنهم قتلوا على أخرهم …
وجاءت السلطات التونسية لتسجل الحادث وتنقذ حياة الجرحى …
ولما عرف لغرور وجماعته ذلك حاولوا الاجهاز على الجرحى وهم بمستشفى فرحات حشاد بتونس.


يقول الرائد أبراهيم مزهودي رحمه الله:
عندما وصلت الى مدينة تونس قادما إليها من مدينة الجزائر من طرف لجنة التنسيق واالتنفيذ كان الحادث الأليم الذي تعرض له القادة اللمامشة قد وقع قبل وصولي الى المدينة المذكورة بأسبوع واحد .


وكان الجرحى من بين هؤلاء يعالجون في احد مستشفيات مدينة تونس
وعندما علموا بوصولي فإنهم أرسلوا إلي يريدون أن زرهم في المستشفى وكذلك فعلت .

وكان هدفهم من زيارتي لهم إيجاد حل لمشكلتهم وذلك بإخراجهم من المستشفى والدخول إلى أرض الجزائر أو نقلهم للمعالجة في غير هذا الموضع لأنهم كانوا خائفين على أنفسهم من أن تطالهم يد الغدر فيقتلون في المستشفى نفسه 

… وفعلا فقد قام إبراهيم مزهودي بعد ذلك بالإجراءات القانونية مع أحمد التليلي الذي ساعده كثيرا في نقل أولئك الجرحى إلى مدينة طرابلس حيث بقوا هناك مدة خمسة عشر يوما تلقوا خلالها العلاج الضروري إلى أن شفوا من جراحاتهم الت أثخنتهم ثم رجعوا إلى مدينة تونس .

يقول المجاهد المؤرخ محمد زروال:
لقد تمكن عباس لغرور بعد هذه الحادثة من الالتحاق باحدى تشكيلات المجاهدين المرابطين في الحدود التونسية 

ولكن قيادة الثورة أصدرت الأمر بوجوب إلقاء القبض عليه وتسييره إليها في مدينة تونس 
وبعد أن قضى مدة في السجن نصبت له محكمة عسكرية أصدرت الحكم فيه بالإعدام .

 

المصدر:
فرسان الحرية لمحمد عباس ص 198
والنمامشة في الثورة لمحمد زروال ج3 ص 25.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً

Close Menu