حيثيات إلقاء القبض على مشرفي حادثة لاكانيا

حيثيات إلقاء القبض على مشرفي حادثة لاكانيا

شهادات حول :

إلقاء القبض على مشرفي ومهندسي حادثة لاكانيا أثناء لقاء الصلح (22 سبتمبر 1956) الذي دعى له وأشرف عليه عباس لغرور وجماعة السوافة بقيادة عبد الحي السعيد مع قادة النمامشة بقيادة لزهر الشريط وقد اسفر الإجتماع عن محاولة تصفية قادة النمامشة حيث قُتل عباد الزين وبشير عيدودي وأُصيب كل من لزهر شريط والوردي قتال وفرحي بابانا ساعي بخروح متفاوتة الخطورة … يقول الطاهر بن عيشة رحمه الله
في صبيحة الفاتح من شهر أكتوبر 1956 حوصر (الطاهر) بن عيشة وومعه عبد الكريم (هالي) وعبد الحي (السعيد) والشكيري وغيرهم من بقية المشاركين في الندوة من طرف وحدات من الجيش التونسي والحرس الجمهوري طالبين منهم تسليم أنفسهم دن قيد أو شرط وقد حاول علي الشكيري (المحامي) من عناصر المجموعة الإفلات من الحصار فقُتل أمام مرأى ومسمع من رفاقه وتقدمت للقبض على المجموعة عناصر من الحرس الجمهوري بقيادة المحجوب بن علي شخصيا وكان مرفوقا بأحمد (علي) مهساس عن الوفد الخارجي وتم حبسهم بسحن الزندانة ..وشكلت لهم لجنة محاكمة ترأسها لخضر بن طوبل أصدرت الحكم عليهم بالاعدام) أما عباس لغرور فقد تمكن بعد هذه حادثة من الالتحاق باحدى تشكيلات المجاهدين المرابطين في الحدود التونسية وفي الحدود التونسية قام عباس لغرور بمعارك ضد الجيش الفرنسي على التراب التونسي طالبا للشهادة خير من مواجهة زملائه المجاهدين فقد كان ذلك عملا إنتحاريا يريد به عباس لغرور أن يكفر عن أفعاله وأن يضع حدا لمشوراه ولكن قيادة الثورة أصدرت الأمر بوجوب إلقاء القبض عليه وتسييره إليها في مدينة تونس
وقد أُلقي عليه القبض على عباس لغرور الذي سلم نفسه طواعية في 22 أكتوبر 1956 من طرف المجاهدين الشقيقين علي معسي ولسود مسعي وسلماه للأمن التونسي وكان ذلك بتوطأ أحمد(علي) مهساس وموافقته وبعد أن قضى عباس لغرور مدة ثمانية أشهر في السجن نصبت له محكمة عسكرية برئاسة لخضر بن طوبال أصدرت الحكم فيه بالإعدام . يقول المؤرخ محمد عباس:
” عباس لغرور لم يحاكم في قضية أخلاقية وإنما تورط في قضيتين من نوع آخر أول قضية كانت محاولة تصفية قياديين من جماعة النمامشة في تونس في سبتمبر 1956 لأنهم رفضوا زعامته خلفا لبن بولعيد وتمردوا عليه فنصب لهم كمينا ودعاهم إلى إجتماع مزيف وأطلق عليهم النار خلال هذا الاجتماع. أما ثاني قضية فهي أنه خرق إتفاقا لجبهة التحرير الوطني مع القيادة التونسية التي كانت حديثة العهد بالإستقلال آنذاك حيث طلب الحبيب بورقيبة من قيادة الثورة تجنب المواجهات مع القوات الفرنسية على الأراضي التونسية حتى لا يمنح فرصة للعدو للتدخل من جديد في الشؤون الداخلية التونسية وتعهدت جبهة التحرير الوطني بالالتزام بذلك لكن عباس لغرور نقض الاتفاق وقام بعمليات ضد قوات فرنسية على الأراضي التونسية فحاكمته قيادة الثورة وتم إعدامه سنة 1957 “
  …………………………… المصادر: الطالب العربي قمودي لعبد الحميد بسر ص 318 اللمامشة في الثورة لمحمد زروال ج3 ص 25 مذكرات الرائد محمد الصغير هلايلي ص304 الأوفياء يذكرونك يا عباس, لعمر تابليت ص 180 مذكرات أرزقي باسطة ص371 .  
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً