حيثيات سفر العقيدين عميروش وسي الحواس إلى تونس قي مارس 1959

حيثيات سفر العقيدين عميروش وسي الحواس إلى تونس قي مارس 1959

شهادة المجاهد حمو عميروش رحمه الله

حمو عميروش العقيد عميروش آيت حمودة قال لي :
«أنا قادم إلى تونس لتصفية حساباتي مع كريم بلقاسم»
يروي أيضا قصة تلقيه رسالة تهديد كريم بلقاسم من عميروش في تونس
مما يجسد حجم الخلاف الذي نشب بين قيادات الثورة في الداخل وقياداتها في الخارج، بسبب اتهام جيش الحدود، الذي كان يقدر تعداده بـ 30 ألف، بكونه لم يفعل شيئا لإفشال إنجاز خطي شال وموريس، واتهام القادة السياسيين بركوب السيارات واللباس الأنيق والحياة الكريمة، في حين أن المجاهدين في الداخل كانوا يعانون قلة السلاح والغذاء والدواء، دعوة العقيد عميروش باقي قادة الولايات إلى اجتماع طارئ عرف فيما بعد بـ “اجتماع العقداء” الذي تغيّب عنه علي كافي، رغم انعقاده على بعد ساعتين فقط من مقر قيادته، “الذي تحجج بانشغاله في الرد على هجوم عسكري”.
هذا الاجتماع، يقول حمو عميروش، أثبت مكانة العقيد عميروش في الثورة
“فباقي العقداء لبوا دعوته بالرغم من أنهم يحملون نفس رتبته ويمارسون نفس المسؤولية، وكان بإمكانهم الرد عليه بالقول: “من تكون أنت حتى تستدعينا إلى اجتماع كهذا؟”.
  ويؤكد  بأنه علم بأن الخلاف بلغ مداه عندما تلقى رسالة في تونس يخبره فيها العقيد عميروش بأنه سيصلها قريبا
“لأصفي حساباتي مع كريم بلقاسم”، وفيما يلي الحادثة كما يرويها السكرتير الخاص لقائد الولاية التاريخية الثالثة: “من إحدى المهمات القادمة من الولاية التاريخية الثالثة إلى تونس تسلمت رسالة من العقيد عميروش أحدثت لدي صدمة كبيرة، فقد أخبرني فيها بأنه قادم إلى تونس من أجل تصفية بعض الحسابات مع كريم بلقاسم، وزير الحرب في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، قرأت الرسالة وأعدت قراءتها مرات عديدة، ويدايا ترتعشان، أحاول فهم معناها، حتى أنني لم أعر اهتماما بالأمر الذي وجهه لي بالبقاء في تونس وإتمام دراستي”.
ويخرج حمو عميروش من حالة الإخبار إلى حالة الافتراض عندما يضيف
“كريم بلقاسم بالنسبة لنا يكاد يكون هو الثورة ولهذا فإن “تهديدات” العقيد عميروش له أغرقتني لحظتها في فوضى كاملة، أحرقت الرسالة ولم أفاتح فيها أحدا، وهذه المرة الأولى التي أرويها في شهادة”. قبل أن يردف “على مر السنين، حاولت أن أجد تفسيرا إلى إدانة سي عميروش لكريم بلقاسم، هل علم بتصفية عبان رمضان، واستنتج بأن ذلك لم يكن ليحدث لولا موافقة كريم بلقاسم؟، لكنني وجدتني أميل إلى تفسير آخر: اختناق الولاية الثالثة، بصفة خاصة، من خطي موريس وشال، والغضب الناتج من عدم تحرك 30 ألف جندي على الحدود، وسنوات بعدها تفاجأت تماما عندما وجدت المؤرخ الفرنسي إيف كوريير، يؤكد هذه الفرضية عندما كتب “نتذكر بأن العقيد عميروش قتل في اشتباك مع قوات فرنسية وهو في طريقه إلى تونس من أجل تصفية بعض الحسابات مع أعضاء في الحكومة المؤقتة”.
  المصدر من هنا
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on skype
Share on email

اترك تعليقاً

Close Menu