معركة الغوالم جنوب وهران

معركة الغوالم جنوب وهران

معركة الغوالم جنوب وهران من 18 الى 20 جويلية 1956

تعد معركة الغوالم التي دارت رحاها من 18 الى 20 جويلية 1956 بقرية سيدي غالم جنوب وهران من بين أشهر المعارك التي لا تزال محفورة في الذاكرة الشعبية وهي ثاني أشهر معركة في الجهة الغربية بعد معركة جبل فلاوسن بتلمسان.
وقد جرت المعركة بمنطقة سيدي غالم التي كانت معقلا للثوار وتعتبر ممرا استراتيجيا رئيسيا لقوافل الأسلحة والذخيرة في طريقها نحو الشرق ومحطة لفصائل الجيش التحرير الوطني.

وبحكم تضاريسها الجبلية وعلوها المطل على قاعدة طافراوي للطيران العسكري أصبحت منذ الوهلة الأولى للثورة التحريرية من أهم القواعد وهران للتدخل السريع للمستعمر لقصف مواقع الجيش التحرير الوطني أثناء المعارك وتدمير وحرق القرى والمداشر بالناحية الغربية ومناطق الونشريس والظهرة المجاورة للولاية الخامسة التاريخية.
ولتقليل وشل نشاطها العسكري الهمجي بدأت القيادة الوهرانية بتحضير هجوم عسكري كبير للجيش التحرير الوطني على هذه القاعدة العسكرية ليوم 18 جويلية 1956 ليلا، حيث كانت فصائل الجيش التحرير والوطني والمسبلين والمناضلين على أتم الإستعداد لخوض هذه المعركة.

وقد تم توزيع فصائل الجيش التحرير الوطني الى أفواج على المراكز وفي المنازل والخيم للمناضلين في قرى المخاطرية والطواهرية وأولاد بن دبار وسيدي غالم والعين الخ….،
فبعد ما تم اكتشافهم من طرف العدو جعلهم يخضون معركة حامية الوطيس وتم الهجوم على العدو ومفاجئتهم بنيران الأسلحة؛ وقد بدأت المعركة في الزوال وانتهت ليلا كما كان مخطط له من طرف المجاهدين حتى يتعذر على القوات العدو تدخل الطيران واعطاء الفرصة لإجلاء الشهداء وجمع أسلحة العدو والذخيرة.
وقد تكبدت قوات العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد والوسائل المستعملة وقتل المشرف على المعركة القادم خصيصا من فرنسا وبرتبة مقدم ومعه ضباطه.

وفي الصباح الباكر ليوم 19 جويلية والذي تزامن مع عيد الأضحى، لحقت قوات العدو الى مكان المعركة قادمة من وهران وسيدي بلعباس ومعسكر في عملية تمشيط وقد القت القبض على 48 ساكنا و أرغمتهم على حمل أمواتهم فوق البغال ونقلها الى الطائرات العمودية ، ثم نقل العدو أولائك السكان الى قرية عين البرد وبعد استنطاقهم وتعذيبهم قتلوهم بكل برودة ولم ينجوا منهم الا واحدا بأعجوبة، ولأخد الثأر اشتعلت بعد منتصف النهار نيران المعركة الثانية بالرغم من تفوق العدو عدة وعددا واستعمل فيها الطائرات المقنبلة والمدافع الرشاشة والقنابل المحرقة لتستمر المعركة حتى غروب الشمس وتتواصل الى يوم 20 جويلية مما دفع بجيش العدو الى ارسال وحدات عسكرية لنجدة وحماية عساكره بالمنطقة.

وقد سقط في ساحة الوغى 15 شهيد منهم شهيدة و03 جرحى، فيما تكبد العدو خسائر فادحة في صفوف الجيش والعتاد منها اسقاط طائرتين مقنبلتين ومقتل 100 جندي ومئات الجرحى ، و كان رد فعل الجانب الفرنسي عنيفا على المدنيين حيث واصلت قصفها طيلة أسبوع مستعملة الطائرات والمدفعية الثقيلة ، وظلت المعركة مشتعلة من حين الى آخر بين قوات العدو و وحدات للجيش التحرير الوطني.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً