معركة جبل قديل بولاد تبان, سطيف

معركة جبل قديل بولاد تبان, سطيف

معركة جبل قديل بأولاد تبان ولاية سطيف 09 جويلية 1959

الموقع :

يقع جبل قديل في الجهة الجنوبية الغربية من بلدية أولاد تبان وهو أعلى جبل بها حيث كان قاعدة لجيش التحرير منذ 1956 نظرا لطبيعته .

• الموقع الإستراتيجي 
• كثافة الغابات 
• صعوبة التضاريس
• وجود مخابئ طبيعية وغيرها
• اشراقه على سهول إقليم الحضنة
• وجود السكان شرقا وشمالا وغربا

ولما هجر سكان أولاد تبان من طرف القوات الفرنسية في 16 جوان 1958 إلى محتشد بازر سكرة من أجل إضعاف الثورة والثوار، بقي جبل قديل وغيره من جبل أولاد تبان محطة من محطات جيش التحرير للمكوث أو العبور شرقا أو غربا.

دعم الحلف الأطلسي.

نزلت قوات الحلف الأطلسي في بداية شهر جويلية 1959 على طول سلسلة جبال الحضنة الممتدة شرقا أو غربا, حيث طوقت أولاد تبان من كل الجهات وهذا من أجل البحث عن المجاهدين, وهو ما وقع في يوم 5جويلية 1959 في جبل قديل حيث اشتبكت كتائب جيش التحرير الأربعة مع قوات الحلف الأطلسي وهذه الكتائب هي :

• الكتيبة الثانية للناحية الثالثة بقيادة الضابط أحمد علاوة 
• الكتيبة الثانية للناحية الرابعة بقيادة الضابط علي حملة
• كتيبتان بقيادة الضابط الطاهر عميروشان من الولاية الثالثة.

وقد دامت المعركة يوما في مكانها ثم امتدت إلى جهات أخرى ولمدة يومين, وكانت من أعنف المعارك خاصة وأن فيالق الجيش الفرنسي كانوا بقيادة جنرالات وهم :

قوات العدو بقيادة الجنرال شال (CHEL) وبمساعدة 
+ الجنرال جون غراسيو (JEAN GRACIEUX) 
+ الجنرال جورساي سات هيليى (JERSEY SAT HELIET)

وهما قادة القوات المظلية بالإضافة إلى ضباط سامين, أما عدد القوات الأخرى فهو بين 20 إلى 30 ألف عسكري, بالإضافة إلى الآليات والمدفعية المختلفة أما الطائرات فعددها بين 20 إلى 38طائرة من مختلف الأنواع.

كانت المعركة غير متكافئة بالمرة, والفرق هائل بين الإمكانيات, مما تسبب بخسائر كبيرة في صفوف جيش التحرير مع كل ذلك الحصار الرهيب المضروب عليهم, وغم كل ذلك فقد إستبسل مجاهدي جيش التحرير وألحقوا تقريبا هزائرم مماثلة في صفوف العدو.

خسائر جيش التحرير: 

• استشهاد علي حملة قائد الكتيبة الثانية للناحية الرابعة
• استشهاد الطاهر عميروشان قائد كتيبتي الولاية الثالثة
• استشهاد ما يقارب 400جندي من جيش التحرير منهم 150من الولاية الثالثة
• أسر البعض منهم جندي من الولاية الثالثة والطاهر جربوع من الناحية الثالثة الولاية الأولى.

خسائر العدو:

• تقدر بعدة مئات من القتلى والجرحى
• اسقاط أكثر من طائرة حربية
• بث الرعب في نفوس القوات الأطلسية

مع العلم أن معركة جبل قديل بأولاد تبان تعتبر من أكبر المعارك التي تصدى فيها جيش التحرير للقوات المعادية بكل شجاعة, والكعادة يلجأ الفرنسيين إلى قهر المدنيين للإنتقام بعد كل هزيمة, فلجأ إلى تسليط الحصار على السكان المجاورين للجبال حتى لا يكون لهم اتصال مع المجاهدين لتزويدهم بالمدد.

كما استولوا على أبقار وحمير سكان أولاد تبان خاصة القاطنين في منطقة الدار البيضاء ببلدية بوطالب حاليا .

إن تضحيات الشهداء والمجاهدين بالنفس والنفيس من أجل تحرير الجزائريين من الاستعمار الغاشم الذي عاث في الأرض فسادا وفي الأرواح قتلا وتعذيبا وفي الممتلكات سلبا ونهبا ستبقى راسخة في الأذهان من جيل إلى جيل, وستحتضنها دائما الذاكرة الجماعية.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً