معركة سطاوالي

معركة سطاوالي

يوضح الدكتور المؤرخ أبو القاسم سعد الله في نصه المدرج أعلاه أن حسين باشا بعث المراسيل إلى داخل البلاد يدعو الناس إلى الجهاد ضد الفرنسيين, وقد استجابت القوات النظامية والأهالي على حد سواء. وحصل على الوعود التالية :
  1. وعده أحمد باي قسنطينة ب 30 ألف محارب.
  2. ووعده حسن باي وهران ب 6 الاف محارب.
  3. كما وعده مصطفى بومزراق باي التيطري ب 20 ألف محارب.
بعد أن تحدث عن الوعود عاد ليخبرنا أن مشايخ جرجرة جمعوا من 16 ألف الى 18 ألف محارب. وجمع أهالي ميزاب 4 الاف محارب (وهو عدد ضخم بالأخذ بعين الإعتبار المسافة الطويلة والعدد الاجمالي لأهالي ميزاب). بالنسبة لعدد المحاربين الذين قدمتهم منطقة القبائل هناك من ذهب الى عدد أكبر مثل الكولونيل الفرنسي Joseph Nil Robin والذي كان من المشاركين في الحملة على العاصمة حيث يقول في كتابه grande Kabylie de 1830 à 1838 أن منطقة القبائل لوحدها أرسلت 25 ألف مقاتل لصد الهجوم الفرنسي صيف 1830, وهذه ترجمة حرفيه لنصه :
من الصعب التقدير, لاكن بالنظر إلى قوات الأغا براهيم, التي وظفها ضدنا في معركة سطاولي, والتي تقدر بحوالي خمسين ألف مقاتل, بالنظر لما قدمه باي قسنطينة وباي التيطري ووهران الذين لم تتجاوز مشاركتهم ألفي مقاتل, مع الأخذ بعين الإعتبار الأعداد القادمة والمنسحبة, وصلنا الى تقدير عدد مقاتلي القبايل الذين غادروا قبائلهم وديارهم لنجدة الجزائر ب 25 ألف محارب في أقل تقدير, إنه جهد كبير جدا باعتبار أن هذا العدد يمثل عشر سكان الجزائر -يقصد العاصمة- أنذاك. عندما وصلت القوات القبائلية إلى حسين باشا رفع صوته بالتهليل والتكبير ابتهاجا وتعضيما لتلك القوة, ووعدهم بالأسلحة والذخيرة والمؤونة الغذائية… القبائل تعاونوا مع باي قسنطينة قرب برج الحراش, وهم قناصة مميرزون, ويستخدمون السلاح عن حب, “إنها القوة التي أذهلتنا في دفاعاتها عندما اجتاحت جيوشنا أرض الجزائر.
نعود الأن مع نص الدكتور المؤرخ أبو القاسم سعد الله, ونواصل مع إجراءات الداي حسين أجري الداي حسين أيضا بعض التدابير حيث أمر باي وهران بتحصين الميناء وأمر باي قسنطينة بفعل نفس الشئ مع ميناء عنابة, كما أمر الباشا بإجراء إحصاء لعمال ميناء العاصمة وإرسالهم للدفاع عن القلاع ثم يتطرق الدكتور أبو القاسم إلى الأخطاء -حسب اعتقاده- التي إرتكبها الداي بإبقاءه لتلك القوات التي جمعها بعيدة عن العاصمة بعدة كيلومترات !؟ واستغرب حتى الأجانب من فعله هذا مما دفهم إلى استفساره؟ فبرر ذلك بتسهيل تحطيم العدو ! ومما يدعو للغرابة أكثر المقولة الأخير للمؤرخ أبو القاسم, حيث يقول :
وكان الداي حسين ينظر  بثقة إلى جنوده وتحصيناته, وكان يعتقد أن القصبة لا تهزم وأنها تستطيع أن تقاوم عدة سنوات. ولم يدعم معسكراته سوى ببعض مئات الجنود, ولكنه حصن الميناء وزوده بثلاث سلاسل على الأقل نصبت خلفها المدافع.
هذا النص يدفعنا إلى عدة تسائلات ؟؟
  1. فكيف يمكن تبرير هذه الثقة حيال عدو دمر اسطوله بشبه كامل وهي قوة الجيش الجزائري انذاك !!؟
  2. وكيف يبعد الداي قواته عدة كيلومترات؟, والعدو على وشك انزال قواته على الشاطئ !! مما اثار استغراب الأجانب ودهشتهم !
  3. وكيف لا يدعم قواته إلا ببضع مئات من الجنود مقابل حرب مصيرية !!
  4. وكيف يمكن تبرير إعتقاده أن القصبة لا تهزم أو على الأقل ستصمد لسنوات, ثم يسلمها بسهولة لم تخطر حتى ببال العدو, ورهن كل شئ مقابل خروجه سالما مع حاشيته وترك البلاد والعباد لمصيرهم الأسود !!
    وهذه الوثيقة تبين معاهدة استسلام الداي للقوات الفرنسية يوم 05 جويلية 1830.
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email