مهندس الثورة, عبان رمضان

مهندس الثورة, عبان رمضان

هذا الرجل خطير جدا : ولد يوم 10/06/1920 ب لاربعا ناث إيراثن ( جنوب تيزي وزو ) ، إبن امحمد بن فرحات و مزادي فطيمة ، الطول 1م و68 سم ، يحمل خانة في الزاوية الخارجية للعين اليسرى …. يقضم أظافره ….

إنه البطل عبان رمضان رحمه الله تعالى …. لما صدرت في حقه مذكرة اعتقال …… إبن جبال جرجرة الغالية ، إبن قرية إعزوزن قرب لاربعا ناث إيراثن …… لن أسرد عليكم سيرة حياته كما فعلت مع الكثير من أبطال شعبنا من قبل ، بل سأكتفي هذه المرة بسرد أقواله الخالدة و مواقفه البطولية …… أولا وفاءا لذكرى أبطال شعبنا ، ثانيا لأن عبان كان المهندس الحقيقي لثورتنا المباركة ، ثالثا لأن الرجل كان له بعد نظر يلهم أحرار شعبنا إلى اليوم ، رابعا لأن الكثير من الحاقدين و الجهلة يتهمون عبان بالخيانة …. وردنا الوحيد عليهم هو أن أقرب صديق للبطل عبان رمضان هو البطل الرمز محمد العربي بن مهيدي …. و من يقدح في عبان فهو يقدح في بن مهيدي … و من يقدح في بن مهيدي فهو خائن للوطن و للشعب …….

من أقوال و إنجازات البطل عبان رمضان الخالدة :

-الجزائر لن تكون تابعة لا لباريس …. ولا موسكو …. ولا واشنطن…. ولا القاهرة ….

-أولوية الداخل على الخارج و أولوية المدني على العسكري

– الثورة في جبال الجزائر و مدنها و ليست في قصور و فنادق تونس و المغرب

– من ليس مع الثورة فهو ضدها ….. بعد هذه المقولة جمع عبان كل القوى السياسية الجزائرية و ضمها إلى الثورة سنة 1956 ، بما في ذلك القوى التي كانت مترددة مثل جمعية العلماء و الإدماجيين

عملية عسكرية واحدة في العاصمة أفضل من 100 عملية في الجبال …. بهذه الجملة أطلق البطل عبان رمضان معركة الجزائر التي خطط لها مع أخيه البطل العربي بن مهيدي الذي قال : ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب

نحن أمة متميزة …. لا شرقية ولا غربية …. الجزائر جزائرية ….. كلمات من ذهب تشبه كلمات جده الملك ماسينيسا التي قالها قبل 2200 سنة : إفريقيا للأفارقة !!

– عبان رمضان هو مهندس الثورة الجزائرية : قام بتنظيم مؤتمر الصومام مع البطل العربي بن مهيدي ، للمؤتمر الذي نظم الثورة و قسم الجزائر إلى ولايات و نظم صفوف جيش التحرير الوطني ….. عبان هو مؤسس جريدة المجاهد ، هو منظم إضراب الطلبة ، هو مؤسس الإتحاد العام للعمال الجزائريين ….. عبان هو من طلب من مفدي زكريا كتابة النشيد الوطني قسما …. عبان هو من قرر رسميا أن علم الجزائر الموحد هو الأخضر و الأبيض بنجمة و هلال ….

– كل هذا …. فعله عبان رمضان في فترة وجيزة جدا ….. عبان الذي اغتيل في الفترة بين 24 و 27 ديسمبر 1957 بتيطوان في المغرب الشقيق و عمره آنذاك 37 سنة فقط …. اغتاله إخوانه في الجهاد بتنفيذ من عبد الحفيظ بوصوف …. لسبب واحد : عبان كان عقبة أمام الذين قرروا اختطاف الثورة و تقاسم الكعكة بعد الاستقلال … لأن عبان كان قوي الشخصية و رفض كل نوع من أنواع التبعية إلى موسكو أو القاهرة أو باريس …….

عبان الذي درس في البليدة … في ثانوية بن رشد الحالية ( دوفيريي سابقا ) ….. مع أبطال ثورتنا مثل بن يوسف بن خدة و سعد دحلب و امحمد يزيد و لمين دباغين ……… شباب قال لهم مدير الثانوية آنذاك : أنتم سكاكين تشحذ ضد فرنسا …… لأنه عرف أنهم رجال من طينة غير عادية …. من طينة الأبطال … عبان رمضان الذي كانت زوجته امرأة عظيمة لا يعرفها الكثير للأسف : البطلة يزة بوزكري رحمها الله تعالى …. التي تربت في مدرسة جمعية العلماء المسلمين و الشيخ الطيب العقبي ….. و التي رافقت زوجها و كانت تكتب البيانات و المنشورات …. و التي كتبت مقررات مؤتمر الصومام و الأعداد الاولى من جريدة المجاهد ……

رحم الله البطل و أسكن فسيح جناته …. و إنا على نهجه سائرون ….. و ثابتون بإذن الله تعالى

حفظ الله أرض الأجداد

تحيا الجزائر

 
 
حرر من طرف الدكتور معمر
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً